نساء جازان يحتفلن باليوم العالمي للقهوة من خلال عرض مهاراتهن في تحضير القهوة السعودية
في جازان، يتجلى جوهر التراث الأصيل في الحياة اليومية، حيث تبرز القهوة السعودية رمزًا للضيافة. في يوم القهوة العالمي، تحتفل نساء جازان بهذا التقليد الفريد، جامعات بين الأصالة والإبداع. يتقنّ تحضير القهوة السعودية كطقس ثقافي، مبرزات مهاراتهن بانتقاء أجود أنواع البن الخولاني المزروع في جبال المنطقة.
تتضمن عملية التحضير تحميص حبوب البن على نار هادئة وطحنها، مما يخلق نكهة عطرية تجمع بين التراث والأصالة. وتضيف النساء لمستهن الخاصة بخلط القهوة مع الهيل والزنجبيل والزعفران والقرنفل والقرفة، مما يمنحها نكهة قوية ورائحة لا تُنسى. يختلف وقت التحضير باختلاف المحافظات، ويستغرق ما بين 30 و40 دقيقة.

تعبق مجالس الجيزاني برائحة حبوب البن في هذا اليوم، وتُبرز الفعاليات دور المرأة في الحفاظ على هذه التقاليد. وتُعرض أدوات التحميص والطحن ضمن الاحتفالات. وتتعلم الفتيات الصغيرات صنع القهوة من أمهاتهن وجداتهن، مما يضمن استمرار هذا التراث جيلاً بعد جيل.
يلعب معهد تدريب القهوة دورًا هامًا في تدريب الشباب على تحضير القهوة. وهو تابع لجمعية جازان التعاونية للقهوة، ويقدم دورات تُعزز مهارات التحميص والطحن. وقد تدرب أكثر من 300 شاب وشابة في مختلف مجالات القهوة، مما أتاح لهم فرصًا جديدة.
أصبحت قهوة الجيزاني جزءًا لا يتجزأ من التجارب السياحية في السنوات الأخيرة. يمكن للزوار تذوّقها في المقاهي المحلية، مما يعزز السياحة الثقافية. يعكس تقديم القهوة في أباريق أنيقة مع التمر أو الحلويات التقليدية قيمة الضيافة وأهمية التلاحم الاجتماعي.
القهوة العربية في جازان ليست مجرد مشروب؛ بل هي تجسيد لهوية وثقافة غنية تفخر بها النساء. ولا تزال جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ورمزًا للضيافة والتواصل بين الأجيال.
With inputs from SPA