اختُتم معرض جدة للكتاب 2025 بعد رحلة ثقافية استمرت عشرة أيام
اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة فعاليات معرض جدة للكتاب 2025، الذي أقيم في جدة في الفترة من 11 إلى 20 ديسمبر تحت شعار "جدة تقرأ". وقد حضر أكثر من 650 ألف زائر على مدى عشرة أيام، واستكشفوا حوالي 195 ألف عنوان كتاب وبرنامجاً ثقافياً وتعليمياً واسعاً.
جمع هذا الحدث أكثر من ألف دار نشر ووكالة من المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية الأوسع ودول أخرى، يمثلون 24 دولة. وتوزعت العارضات على أكثر من 400 جناح، مما أتاح للزوار فرصة الاطلاع على منشورات عربية وعالمية واسعة، وخلق تواصلاً مباشراً بين القراء والناشرين والكتاب والمؤسسات الثقافية.

في أرجاء أرض المعرض، نظم القائمون على الفعالية أكثر من 176 نشاطًا ثقافيًا استهدفت مختلف الفئات العمرية والاهتمامات القرائية. وشمل البرنامج ندوات وورش عمل وجلسات نقاش ولقاءات مع مؤلفين. وقد دعمت هذه الفعاليات الكتّاب المحليين، وعززت من حضور المحتوى السعودي، وتضمنت مبادرات مثل ركن الكتب المخفضة الذي ساهم في جعل القراءة في متناول الجميع.
كما تضمن البرنامج الثقافي عرضاً للأفلام ضمن فعاليات المعرض. وشملت هذه الدورة عروضاً لأفلام سعودية ضمن البرنامج المصاحب، بهدف دعم السرد البصري المحلي وربط الروايات المكتوبة بالسينما. وقد حضر هذه العروض زوار من مختلف الأعمار، مما يعكس اهتمام الجمهور بمشاهدة القصص السعودية تُعرض على الشاشة إلى جانب الكتب.
استثمر المنظمون في الأدوات الرقمية لتسهيل التنقل داخل المعرض. فقد قللت التذاكر الإلكترونية من وقت الدخول، بينما ساعدت الخرائط التفاعلية الزوار في تحديد مواقع القاعات وأجنحة الناشرين والفعاليات المقررة. كما ساهمت البنية التحتية التكنولوجية المحسّنة في زيادة التفاعل داخل الموقع، وساعدت العديد من الحضور على تخطيط مساراتهم واختيار الأنشطة مسبقًا.
ضمّ المعرض منطقة مخصصة للأطفال استقطبت إقبالاً عائلياً كبيراً. وقدّمت هذه المنطقة برامج تعليمية وتفاعلية مصممة لتعزيز مهارات الأطفال المعرفية وتشجيع الإبداع. كما نُظّمت الأنشطة لتعريف الزوار الصغار بالكتب بطرق شيّقة، دعماً لعادات القراءة المبكرة في الأسر السعودية وبين الزوار من مختلف أنحاء العالم.
معرض جدة للكتاب 2025: دور استراتيجي لقطاع النشر
قال الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الآداب والنشر والترجمة، إن هذه الدورة تعكس الرؤية الثقافية المتجددة للمملكة، وتمثل مرحلة بارزة في تطوير قطاع النشر وتوسيع الوعي الفكري في المجتمع. وقد استضافت أجنحة المعرض العديد من دور النشر المحلية والدولية، بينما عرضت الهيئات الحكومية والمنظمات الثقافية مشاريعها الجارية.
شهدت منصة توقيع الكتب إطلاق أعمال جديدة لعدد من المؤلفين السعوديين، مما أتاح للقراء فرصة التواصل المباشر مع الكُتّاب والاطلاع على أحدث إصداراتهم. ويُعدّ معرض جدة الدولي للكتاب 2025 جزءاً من مبادرة معارض الكتاب السعودية، وهي إحدى برامج الهيئة السعودية للنشر ضمن استراتيجيتها للفترة 2020-2025. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى دعم صناعة النشر، وتعزيز الوعي الثقافي والفكري، وتحسين جودة الحياة، والمساهمة في النمو الاقتصادي الوطني.
With inputs from SPA