صندوق التضامن الإسلامي يعزز الدعم الإنساني والوحدة الثقافية بين دول منظمة التعاون الإسلامي
يلعب صندوق التضامن الإسلامي، وهو جزء من منظمة التعاون الإسلامي، دوراً حاسماً في تقديم المساعدات الإنسانية للدول الإسلامية والأقليات المسلمة. وهو يدعم الجامعات والبحث العلمي وجهود الإغاثة من الكوارث. وقد تأسس الصندوق في عام 1974 بموجب قرار صادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في لاهور بباكستان، ويهدف إلى تلبية احتياجات الوحدة الإسلامية وتعزيز القيم الثقافية داخل دول منظمة التعاون الإسلامي.
ويعمل صندوق التضامن الإسلامي تحت إشراف هيئة إشرافية إدارية تعرف باسم المجلس الدائم وهيئة إشرافية مالية تسمى هيئة الرقابة المالية للمنظمة. ويشرف المجلس الدائم، الذي يتألف من 21 عضواً، على أنشطة الصندوق ويمثله أمام مختلف الهيئات الرسمية. وتتولى لجنة الطوارئ، التي تضم شخصيات رئيسية مثل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي وممثلين من المملكة العربية السعودية، التعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية.

منذ إنشائها، نفذت مؤسسة التضامن الإسلامي 2872 مشروعًا في 128 دولة، بتمويل إجمالي بلغ 245.7 مليون دولار أمريكي. وقد تلقى الشعب الفلسطيني دعمًا كبيرًا لقضيته. ويضمن بند مستقل في الميزانية لفلسطين تقديم المساعدة للمؤسسات الاجتماعية والتعليمية والصحية. وقد تم تخصيص أكثر من 29 مليون دولار أمريكي لدعم الفلسطينيين في مختلف القطاعات.
ويركز الصندوق أيضًا على المساعدات الطارئة من خلال تقديم المساعدات المالية والعينية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والأقليات المسلمة المتضررة من الكوارث الطبيعية. ويشمل ذلك دعم فلسطين واليمن وكشمير وأفغانستان وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والبوسنة والهرسك وكوسوفو وضحايا تسونامي في جنوب شرق آسيا ولاجئي الروهينجا في ماليزيا وبنغلاديش وضحايا الفيضانات في السودان والمتضررين من انفجار ميناء بيروت.
في قطاعي التعليم والبحث العلمي منذ عام 1974 وحتى عام 2024، ساهمت مؤسسة التضامن الإسلامي بأكثر من 91 مليون دولار أمريكي. وساعدت في إنشاء 145 جامعة حول العالم بما في ذلك جامعات مرموقة مثل الجامعة الإسلامية في أوغندا وجامعة الملك فيصل في تشاد. ويمتد الدعم إلى مؤسسات مثل جامعة هارفارد في الولايات المتحدة وجامعة أكسفورد في بريطانيا.
وحصل قطاع الإعلام على 888 ألف دولار أميركي من صندوق التضامن الإسلامي لإنشاء محطات إذاعية وإنتاج أفلام إسلامية، كما دعم أنشطة الصحف، وركزت مشاريع المرأة على الرعاية الصحية، في حين شملت مبادرات الأطفال رعاية الأيتام بتخصيص أكثر من 4 ملايين دولار أميركي.
الجهود المبذولة في تنمية الشباب
تدعم مؤسسة التضامن الإسلامي الشباب من خلال الأنشطة الرياضية بالتعاون مع الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي. وتم توفير أكثر من 3.8 مليون دولار أمريكي لبرامج رعاية الشباب المسلم. بالإضافة إلى ذلك، تلقت الندوات العلمية أكثر من 15 مليون دولار أمريكي لتمويل حلقات الدراسة وبرامج المناصرة.
وتستفيد المراكز الإسلامية في مختلف أنحاء العالم من مساهمات صندوق التضامن الإسلامي التي تتجاوز 31 مليون دولار أميركي. وتدعم هذه الأموال الأنشطة الثقافية في مراكز مثل جمعية مسلمي اليابان أو مركز التراث الإسلامي في أميركا.
مبادرات التمويل الأصغر
وسلط محمد بن سليمان أبا الخيل الضوء على برنامج التمويل الأصغر الذي ينفذه صندوق التضامن الاجتماعي بهدف تحقيق التنمية المستدامة من خلال تقديم قروض ميسرة للأسر الفقيرة في اليمن أو السودان وغيرها من البرامج لمكافحة الفقر بشكل فعال من خلال إجراءات الاكتفاء الذاتي.
خلال جهود الاستجابة لوباء كوفيد-19، شملت المساعدات العاجلة بقيمة 900 ألف دولار أمريكي التي وافقت عليها لجنة الطوارئ الثلاثية، والتي استفادت منها 18 دولة عضو الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، مما يضمن حصول وزارات الصحة على المساعدة اللازمة على الفور.
وأشار أبا الخيل إلى أن صندوق التضامن الإسلامي حقق اعترافًا دوليًا بفوزه بجائزة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للابتكار لتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وعرض نهجه المبتكر وسط التحديات العالمية التي تواجهها اليوم، وذلك بفضل التبرعات السخية من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تدعم هذه المساعي بشكل مستمر على مدى خمسة عقود، والتي تحقق الآن تغييرات مؤثرة على مستوى العالم من خلال الشراكات التعاونية التي أنشئت فيها على مر السنين الماضية والتي رأيناها هنا اليوم ولا تزال مستمرة إلى الأمام بلا شك بالفعل!
With inputs from SPA