الاستثمار في إعادة التأهيل: ضروري لإطلاق العنان للإمكانات البشرية والتكامل الاجتماعي
ركز مؤتمر التأهيل العالمي 2024، الذي يختتم أعماله غدًا في أبوظبي، على دمج أصحاب الهمم في المجتمع من خلال التأهيل. وناقش الخبراء إنشاء نهج شامل يضم الأسر وزملاء العمل والحكومة ومقدمي الرعاية الصحية لتسريع هذا التكامل. وسلطت الجلسة التي حملت عنوان "الدور الرئيسي للضمان الاجتماعي في التأهيل" الضوء على الحاجة إلى جهود تعاونية عبر مختلف القطاعات.
أدار الجلسة الدكتور محمد أزمان، رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي. وشارك في الجلسة الدكتور حافظ حسين من مركز بيرسكو لإعادة التأهيل في ماليزيا، وباتريك سيامبويلي من مجلس صندوق تعويضات العمال في زامبيا، وتارا بيلانجر زهاب من برنامج إعانات الإعاقة في كندا، والدكتورة سوزان وينبرينر من مؤسسة التأمين على المعاشات التقاعدية في ألمانيا.

وأكد المتحدثون على ثلاثة ركائز أساسية للضمان الاجتماعي: الوقاية، وإعادة التأهيل، والتعويض. واستعرضوا كيف تدعم أنظمة الضمان الاجتماعي في بلدانهم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توفير الدعم الاجتماعي اللازم وتعزيز العدالة الاجتماعية. ويهدف هذا النهج إلى جعل إعادة التأهيل جزءًا أساسيًا من المجتمعات الشاملة والتوظيف المستدام.
وأوضح الدكتور أزمان لوكالة أنباء الإمارات أن المناقشات عمقت فهم دور إعادة التأهيل ضمن أنظمة الضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن دولا مثل ألمانيا وزامبيا وكندا وماليزيا تعمل على الابتكار لضمان أن إعادة التأهيل ليس مجرد خدمة بل حجر الأساس للمجتمعات الشاملة.
وأكد الدكتور أزمان أن "التأهيل حق من حقوق الإنسان"، مشدداً على أن الاستثمار في التأهيل هو استثمار في الإمكانات البشرية. وأشار إلى أن التكامل أمر ضروري وأن مؤسسات الضمان الاجتماعي يجب أن تتعاون مع مقدمي الرعاية الصحية وأصحاب العمل لوضع استراتيجيات سلسة لمنع اتساع الفجوات.
وأعربت الدكتورة سوزان وينبرينر عن اهتمامها بالتعاون مع مؤسسات الرعاية الصحية في أبوظبي في مجال جمع البيانات لتحسين الخدمات الصحية، وسلطت الضوء على تركيز ألمانيا على الأنشطة الوقائية لتجنب الأمراض قبل حدوثها ودمج العلاجات لتحقيق التكامل المجتمعي الفعال.
التحديات والابتكارات في مجال إعادة التأهيل
وتحدث الدكتور حافظ حسين عن التحديات التي تواجه برامج التأهيل بسبب الشيخوخة والأمراض المزمنة، مؤكدا على ضرورة تعديل بيئات العمل لتناسب الفئات العمرية المختلفة وتطوير برامج رقمية لمرونة الحياة الشخصية والمهنية.
وأكد أيضًا على أهمية وجود منظور شامل يجمع بين المناهج البيولوجية النفسية الاجتماعية وتكامل الوكالات الحكومية مع المنظمات الدولية لتطوير برامج فعالة.
سد الفجوات بين إعادة التأهيل والعمل
أعربت تارا بيلانجر زهاب عن هدفها المتمثل في سد الفجوات بين إعادة التأهيل والعمل من خلال ضمان حصول أصحاب العمل على القدرات اللازمة لدعم إعادة الإدماج من خلال استراتيجيات تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة والممارسات القائمة على الأدلة داخل أنظمة الضمان الاجتماعي.
وقد أكد المؤتمر على الحاجة إلى تكامل الجهود بين القطاعات لتعزيز عمليات إعادة التأهيل على مستوى العالم. ومن خلال التركيز على التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة، تهدف هذه المبادرات إلى تحسين حياة الأشخاص من ذوي الهمم من خلال توفير خدمات صحية أفضل وفرص التكامل الاقتصادي لهم.
With inputs from WAM