خبراء دوليون يناقشون الابتكارات في جودة المياه والوقاية الصحية في المنتدى
اختُتم مؤخرًا منتدى جودة المياه 2025، الذي نظمته شركة M42 للعلوم البيئية بالتعاون مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة. وقد جمع هذا الحدث خبراءً لاستكشاف التطورات في جودة المياه ومكافحة الأمراض. وقد قدّم يوهانس منغيستو أشيتي، من جمعية مختبرات الصحة العامة (APHL) في إثيوبيا، رؤىً حول مشروع مراقبة مياه الصرف الصحي في إثيوبيا، مسلطًا الضوء على دوره في الكشف المبكر عن مسببات الأمراض.
أشاد جيسون مور من شركة ليتن الأمريكية بجهود دولة الإمارات في مجال وضع ملصقات دقيقة للمياه. وأشار إلى أن الملصقات الموثوقة تعزز ثقة المستهلك بجودة المياه. ويستخدم مشروع مور بطاريات نانو-جرافين ثلاثية الأبعاد لتنقية المياه مستقبلًا، بهدف حماية جودة المياه بشكل مستدام. وأكد التزام أبوظبي باستقطاب الابتكارات العالمية لتوفير المياه العذبة المستدامة.

في اليابان، ناقش ريو هوندا من جامعة كانازاوا تقنيات مراقبة مياه الصرف الصحي. تُعد هذه الأدوات أساسية لتتبع الأمراض المعدية مثل فيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2) ومقاومة المضادات الحيوية. وأوضح هوندا أن البلديات المحلية والقطاعات الصناعية ومعاهد البحث تتعاون بشكل وثيق في هذا المشروع. يوفر المشروع نتائج تحليل يومية للفيروس عبر لوحة معلومات إلكترونية وإشعارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
سلّط البروفيسور هارون شاه من جامعة ميدلسكس الضوء على تقنيات الكشف السريع عن مسببات الأمراض البكتيرية. وذكر تقنية MALDI-TUF، التي تستخدم مطياف الكتلة للكشف الدقيق عن الميكروبات. كما قدّم شاه تقنية رامان الطيفية، وهي طريقة جديدة يُتوقع أن تُقلّل وقت الكشف عن مسببات الأمراض بشكل كبير. ويلعب الذكاء الاصطناعي دورًا رئيسيًا في هذه العمليات من خلال تسريع معالجة العينات.
ناقشت الدكتورة فريدة الحوسني، من المعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية (GLIDE)، المبادرات العالمية لمكافحة الأمراض المعدية. يدعم المعهد الأنظمة الصحية حول العالم من خلال مشاريع مثل استخدام شبكات الصرف الصحي للكشف عن شلل الأطفال. وأكدت الحوسني على أهمية الاختبارات الجينية والذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالأوبئة وإدارتها بشكل استباقي.
معالجة الملوثات الكيميائية
تحدث جيسوس غوميز موريس من شركة "ووترز - علم الممكن" عن تعاونهم مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة في مجال رصد الملوثات الكيميائية. وينصب التركيز على PFAS، وهي مادة كيميائية ثابتة تُستخدم في مختلف الصناعات وتُشكل مخاطر صحية كالسرطان. وأكد موريس على الجهود المستمرة مع سلطات أبوظبي لرصد هذه المخاطر والحد منها، بما يضمن حماية صحة المجتمع.
تعمل إثيوبيا على توسيع نطاق مشروعها للمراقبة ليشمل مسببات الأمراض ذات الأولوية، وتحسين الروابط بين السياسات. وأكد أشيتي على أهمية دمج هذا النظام في الأطر الوبائية الوطنية على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، تسعى اليابان إلى توسيع نطاق ممارساتها للمراقبة في جميع أنحاء آسيا لتحقيق فوائد أوسع في مكافحة الأمراض.
أكد المنتدى على أهمية الأفكار المبتكرة في إدارة المياه وحماية الصحة العامة عالميًا. ومن خلال تعزيز التعاون الدولي والتقدم التكنولوجي، تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز سلامة المياه ومكافحة الأمراض المعدية بفعالية في مختلف المناطق.
With inputs from WAM