احتفال الأخوة الإنسانية في قصر الأمم، جنيف
عقدت اللجنة العليا للأخوة الإنسانية اجتماعاً هاماً في قصر الأمم بجنيف في العاشر من فبراير، بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية. وناقش مسؤولون ودبلوماسيون وأكاديميون ومتخصصون في المجتمع المدني كيف يمكن للقيم المشتركة والحوار والتعايش أن تدعم السلام والاستقرار في ظل الضغوط العالمية المعقدة.
وشمل الحضور سعادة السيدة تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، وسعادة الدكتور خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية، وسعادة السفير جمال المشرف، الممثل الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب السفراء وممثلي المؤسسات.

وصف المتحدثون اليوم الدولي للأخوة الإنسانية بأنه جزء من جهود دولية أوسع لدعم ثقافة الاحترام المتبادل بين الشعوب. وأكدت المناقشات أن الأخوة الإنسانية تُسهم في ترسيخ الحوار والتفاهم والتعاون في وقت تواجه فيه المجتمعات في جميع أنحاء العالم أزمات مترابطة، من التوترات السياسية إلى التفكك الاجتماعي وعدم الاستقرار الاقتصادي.
في كلمته الرئيسية، قال الدكتور خالد الغيث إن الاحتفال باليوم الدولي للأخوة الإنسانية يعكس تزايد الاعتراف بالقيم الإنسانية المشتركة. وأكد الدكتور خالد الغيث على الأخوة الإنسانية كنهج عملي من شأنه تعزيز التعاون، وتشجيع الثقة بين الدول والمجتمعات، وتوفير مرجعية مشتركة لحل المشكلات الجماعية.
أوضح الدكتور خالد الغيث أن التحديات العالمية الراهنة مترابطة ترابطاً وثيقاً، ولذا فهي تتطلب استجابات مشتركة قائمة على حوار بنّاء. وأشار إلى أن مفهوم الأخوة الإنسانية يقوم على احترام كرامة الإنسان، وتقبّل التنوع الثقافي والديني، والشراكة الحقيقية في معالجة القضايا الدولية.
وصفت السيدة تاتيانا فالوفايا اليوم الدولي للأخوة الإنسانية بأنه فرصة لتجديد الالتزام العالمي بالسلام والوحدة والكرامة الإنسانية. وأشارت إلى أن هذه القيم تُسهم في بناء مجتمعات شاملة ومستقرة. وقدّمت جنيف، التي تضمّ تجمعات لهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، كمنصة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف.
بحسب السيدة تاتيانا فالوفايا، تُمكّن جنيف المبادئ الإنسانية من الانتقال من مرحلة النقاش إلى مرحلة العمل من خلال سياسات وشراكات وبرامج ملموسة. وأكدت السيدة فالوفايا على الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الحوار والتفاهم بين الدول، وشددت على أن التعاون بين الدول يظل أساسياً لمواجهة التهديدات والمخاطر المشتركة.
تتناول الجلسات النقاشية مواضيع التعليم والشباب والشراكات الإنسانية.
تناولت حلقات النقاش في الفعالية سبل تعزيز الأخوة الإنسانية في ظل الظروف العالمية الراهنة. وبحث المشاركون التعاون متعدد الأطراف، ودعم السلام، وأهمية الأنظمة التعليمية التي تشجع التسامح. كما قيّموا كيف يمكن للشراكات الدولية حماية كرامة الإنسان والمساهمة في ترسيخ التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف المجتمعات.
أوضح الدكتور خالد الغيث أن اللجنة العليا للأخوة الإنسانية تعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لتحويل المبادئ إلى ممارسات مستدامة. ويشمل ذلك برامج في مجالات التعليم والثقافة والمبادرات المجتمعية، مع التركيز بشكل خاص على تمكين الشباب، الذين يُعتبرون ركيزة أساسية لبناء مجتمعات أكثر تماسكاً ومرونة.
With inputs from WAM