المساجد المقدسة تكثف برامج تعلم القرآن الكريم في الأيام الختامية لشهر رمضان
في خطوة هامة لتعزيز التجربة الروحية للزوار، كثفت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، جلسات وبرامج تحفيظ القرآن الكريم. وتتضمن هذه المبادرة، التي تركز بشكل خاص على العشر الأواخر من رمضان، "برنامجًا دائمًا" على مدار الساعة للرجال والنساء على حد سواء. وقد التحق بهذا البرنامج عدد ملحوظ بلغ 1,230 طالبًا، تحت إشراف 102 معلمًا ماهرًا.
بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق "برنامج تصحيح التلاوات" الذي يلبي احتياجات 1300 زائر يوميًا. تم تنظيم هذا البرنامج إلى ست فترات للزوار الذكور وخمسة للزوار الإناث، ويقوم بتيسيره 47 معلمًا ماهرًا. وأكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية بهذه المساجد المقدسة، التزام الرئاسة بربط المجتمع بالهدي القرآني الوسطي من خلال منهجية علمية راسخة.

الهدف الأساسي لهذه الحلقات القرآنية هو غرس وتعليم الأساليب الدقيقة لحفظ القرآن الكريم وتصحيح تلاوته ضمن بيئة تعليمية. وقد تم تصميم هذا المنهج بحيث يستوعب الفروق الفردية، ويضمن للمشاركين إتقان التلاوة والحفظ من خلال كفاءات وطنية مؤهلة علمياً في الرخص القرآنية والقراءات والعلوم الشرعية.
تعقد هذه الجلسات بشكل أساسي في الطابق السفلي من توسعة الملك فهد وتغطي الطابق الأول بأكمله. تم تصميم المنهج لإنشاء ونشر تقنيات الحفظ الصحيحة، وتوفير فرص المتابعة بعد إكمال البرنامج وتوفير بيئة تعليمية مرنة.
ويتولى قيادة هذه الجلسات نخبة من المعلمين ذوي الخبرة في تدريس وحفظ الكتاب المقدس. وتشمل مسؤولياتهم تصحيح الكلمات وأصول الحروف وقواعد التجويد والنطق الصحيح خلال فترات عملهم المحددة.
توافر جلسات تحفيظ القرآن الكريم طوال الأيام العشرة الأخيرة في مختلف أنحاء المسجد الحرام والمسجد النبوي يضمن سهولة الوصول لجميع الزوار. ويدير هذه الجلسات كوادر مؤهلة شرعاً وتربوياً، حاملة تلاوات قرآنية وخواطر، مما يربط المشاركين مباشرة بالأحاديث النبوية.
ولا تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الرحلة الروحية للمشاركين فيها فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل كبير في الحفاظ على تعاليم القرآن الكريم ونشرها عبر الأجيال.
With inputs from SPA