معرض حبر من ذهب ينطلق في أبوظبي احتفاءً بالمخطوطات العربية والإسلامية
أطلقت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، بالشراكة مع جامعة ماكجيل الكندية، معرض "حبر من ذهب: رحلة عبر المخطوطات العربية والإسلامية". يُسلّط هذا الحدث الضوء على التراث الغني للمخطوطات العربية والإسلامية وتأثيرها العالمي. وستكون محطة المعرض الأولى قصر الوطن، الذي اختير لأهميته الثقافية وجماله المعماري.
قصر الوطن ليس مجرد معلم سياحي، بل هو تجسيد لرؤية الإمارات في تعزيز الحوار والانفتاح الثقافي، ويبرز دور المعرفة في بناء جسور التواصل بين الحضارات. سيُقام المعرض هنا لمدة ستة أشهر قبل أن ينتقل إلى جامعة ماكجيل في يناير 2027، مواصلاً بذلك رسالته في نشر هذا التراث عالميًا.

يضم المعرض كنوزًا من مكتبات أبوظبي، وجامعة ماكجيل، ومتحف زايد الوطني، ومتحف اللوفر أبوظبي، بالإضافة إلى مجموعات خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويمكن للزوار الاطلاع على مقتنيات محلية نادرة، وخاصة من متحف زايد الوطني، المقرر افتتاحه هذا العام. ويغطي المعرض قرونًا من الإنجازات الفكرية في العلوم والأدب والدين والفن والفلسفة.
أكد معالي محمد خليفة المبارك أن المعرض شاهدٌ على الإسهامات الفكرية والفنية للعالم الإسلامي، مشددًا على تأثيرها العالمي، ومؤكدًا على التزام أبوظبي برفع مستوى الوعي بالثقافة والفنون والتراث.
تُبرز الشراكة مع جامعة ماكجيل الاحترام المتبادل والتميز الأكاديمي. وأشار الدكتور ديب ساني إلى أن المعرفة تتجاوز الحدود من خلال هذا التعاون. يُقدم المعرض تجربة غامرة بفكّ أسرار المخطوطات القديمة وربطها بمعاني أعمق.
يشجع تصميم المعرض على الاستكشاف من خلال الكشف عن الكنوز الدفينة تدريجيًا. ويتمحور المعرض حول أربعة محاور رئيسية: الخط العربي، وزخرفة الكلمة المكتوبة، والهوامش في المخطوطات، والطباعة الحجرية.
الأهمية الثقافية
أشار معالي محمد عبد الله الجنيبي إلى دور قصر الوطن كمعلم ثقافي يعكس تراث أبوظبي. ويهدف المعرض إلى إحياء التراث الثقافي كمصدر إلهام للأجيال القادمة في العلوم والفنون.
تبدأ الرحلة بـ "رحلة الخط العربي"، التي تُسلّط الضوء على تطوره إلى فنّ بصري. ثم تأتي "زخرفة الكلمة المكتوبة"، حيث تُصبح المخطوطات روائع بصرية مُزدانة بالذهب والألوان.
الآفاق المستقبلية
يكشف معرض "التهميش في المخطوطات" عن عالمٍ موازٍ من المعرفة داخل الهوامش. ويختتم المعرض بمعرض "الطباعة الحجرية"، الذي يُسلّط الضوء على كيفية تكيّف تقاليد المخطوطات مع الحداثة لنشرها على نطاق أوسع.
تُجسّد هذه المبادرة ريادة أبوظبي في الحفاظ على التراث الإنساني إقليميًا وعالميًا من خلال التعاون الدولي. وتُلهم الأجيال الجديدة لتقدير البحث العلمي والإبداع والتقاليد العريقة لثقافة المخطوطات.
With inputs from WAM