ارتفعت معاملات العقارات الصناعية في الشارقة إلى 9.24 مليار درهم إماراتي في عام 2025
أفادت دائرة تسجيل العقارات في الشارقة بأن النشاط العقاري الصناعي في الإمارة قد ارتفع بشكل حاد، حيث زادت قيمة المعاملات من حوالي 4.9 مليار درهم إماراتي في عام 2024 إلى أكثر من 9.24 مليار درهم إماراتي في عام 2025. ويشير معدل النمو البالغ 88.7% إلى ثقة المستثمرين القوية وبيئة استثمارية صناعية أكثر جاذبية.
أوضح المسؤولون أن هذا الارتفاع شمل كلاً من عدد العقارات المتداولة وجودة المشاريع الجديدة التي دخلت السوق. وأضافوا أن أداء العقارات الصناعية يعكس خطط التنويع الاقتصادي الأوسع نطاقاً في الشارقة، ويدعم دورها كلاعب رئيسي في قطاعي التصنيع والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

خلال جلسة النقاش، أوضح المهندس عبد الرحمن السويدي، مدير إدارة الدراسات التخطيطية في دائرة التخطيط والمساحة بإمارة الشارقة، حجم القاعدة الصناعية للإمارة. وأشار السويدي إلى أن الشارقة تستضيف نحو 40% من إجمالي المنشآت الصناعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مدعومة ببنية تحتية متكاملة وموقع لوجستي استراتيجي.
أبرز جمال بوزنجل، مدير الاتصالات المؤسسية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، شبكة الإنتاج الصناعي التي تخدم أسواق التصدير. وأشار بوزنجل إلى أن الإمارة تضم أكثر من 2800 مصنع أو وحدة صناعية موزعة على 21 منطقة صناعية، حيث تُشحن المنتجات إلى أكثر من 120 دولة حول العالم عبر طرق تجارية راسخة.
قال عبيد المظلوم، مدير إدارة تنظيم المشاريع العقارية، إن توسع السوق يعكس تحولاً واضحاً في حجم الاستثمار ونوع المشاريع. وأوضح المظلوم أنه تم تداول 4416 عقاراً صناعياً في عام 2025، وأن الشارقة استضافت نحو 14 مشروعاً لتطوير العقارات الصناعية، تتراوح بين مخططات الأراضي والمجمعات المتكاملة والمستودعات متعددة الاستخدامات.
أشار المظلوم إلى أن التشريعات المرنة والتنظيم المتوازن ساهما بشكل مباشر في دعم هذا الأداء من خلال تهيئة بيئة استثمارية مستقرة للمستثمرين المحليين والدوليين. ووفقًا للمظلوم، ساهمت هذه الأطر أيضًا في ضمان الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، مما دعم زيادة حجم المعاملات وعزز التقييمات السوقية الإجمالية.
أوضح المظلوم أن الاستدامة والابتكار أصبحا عنصرين أساسيين في تخطيط المناطق الصناعية في الشارقة، وذلك من خلال استخدام أنظمة الطاقة الذكية، والإدارة الحديثة للبنية التحتية، والتقنيات المتقدمة. وقد ساهم هذا النهج في خفض تكاليف التشغيل وزيادة القيمة طويلة الأجل للأصول العقارية الصناعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الإمارة المستقبلية.
تم عرض الأرقام والآراء خلال حلقة نقاش بعنوان "مستقبل العقارات الصناعية"، نظمتها دائرة المناطق الصناعية كجزء من معرض الشارقة للعقارات (ACRES 2026) في مركز إكسبو الشارقة، والذي جمع مجموعة من المسؤولين والمتخصصين لمناقشة اتجاهات العقارات الصناعية ومتطلبات التخطيط.
واتفق المتحدثون في الجلسة على أن العقارات الصناعية والمساحات الصناعية لا تزال محورية لتحقيق رؤية الشارقة 2030 من خلال دعم التنويع الاقتصادي، وتعزيز سلاسل التوريد، وجذب استثمارات عالية الجودة، ودعم مكانة الشارقة كمركز إقليمي رئيسي للنشاط الصناعي وخدمات اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط الأوسع.
With inputs from WAM