الحاج الإندونيسي يشارك ذكريات 60 عامًا من الحج والعمرة
سورابايا في 13 ذو القعدة 1445 (واس) - في عام 1964، انطلقت فتاة إندونيسية تبلغ من العمر ست سنوات تدعى مريم، في أول رحلة لها إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج مع أسرتها. كان هذا بمثابة بداية حياة حج لمريم محمد منير، التي أكملت منذ ذلك الحين 22 رحلة للعمرة والحج.
وتذكرت مريم رحلتها الأولى، وقالت لوكالة واس إن الرحلة استغرقت ما بين خمسة إلى ثمانية أشهر. سافرت العائلة من جاكرتا، مروراً بالهند وبحر العرب قبل أن تصل إلى جدة عبر البحر الأحمر. وكانت الرحلة مليئة بالمخاطر والتحديات والتكاليف الباهظة. إلا أن رغبتهم في زيارة بيت الله الحرام والمسجد النبوي زودتهم بالقوة على المثابرة.

وتذكرت مريم التقاليد المرتبطة بالحج في تلك الأوقات. يجتمع الحجاج في جاكرتا قبل المغادرة، لتوديع أحبائهم، ويتم الترحيب بهم مرة أخرى بالمآدب والهدايا عند عودتهم. وأضافت هذه العادات طابعا فريدا لتجربة الحج.
مع التقدم في السفر، أصبحت الرحلة أسهل بكثير. وقد خفضت السفن الحديثة وقت السفر، مما أدى إلى زيادة في عدد حجاج الطريق البحري. وفي نهاية المطاف، أدى السفر الجوي إلى تبسيط العملية بشكل أكبر، مما أدى إلى تقليل مدة رحلات الحج والعمرة إلى بضعة أيام فقط.
وأكدت مريم أن هذه التحسينات ترجع إلى جهود الحكومة السعودية. لقد استثمرت المملكة بشكل كبير في جعل العمرة والحج أكثر أمانًا وسهولة في الوصول إليها. وقد أدى ذلك إلى تجربة حج أكثر تنظيمًا وراحة، ومكتملة بوسائل الراحة المتنوعة.
وأعربت مريم عن امتنانها لدور الحكومة السعودية في ضمان قدرة الحجاج على أداء واجباتهم الدينية بسهولة وأمان. وصلّت من أجل استمرار السلام والأمان لجميع المشاركين في تسهيل هذه الرحلات المقدسة.
قصة مريم محمد منير هي شهادة على تطور سفر الحج على مر العقود. من الرحلات البحرية الطويلة والمحفوفة بالمخاطر إلى الرحلات الجوية السريعة والمريحة، تعكس تجاربها التفاني الشخصي والتقدم الأوسع في البنية التحتية للسفر.
With inputs from SPA