مؤتمر الأطراف السادس عشر يؤكد على الدور الحيوي لعمليات استمطار الأمطار في معالجة نقص المياه
أكد الدكتور نايف السالم من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على أهمية الاستمطار في معالجة مشكلة ندرة المياه في المناطق الجافة، وأوضح خلال جلسة في مؤتمر الأطراف (COP 16) في الرياض أن عمليات الاستمطار تعمل على زيادة هطول الأمطار، مما يساعد على تجديد المياه الجوفية ودعم التنمية المستدامة.
وأكد السالم على الأبحاث الجارية التي تهدف إلى جعل تلقيح السحب أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة. ومن خلال تحسين هذه التقنيات، يمكن خفض التكاليف مع تعزيز النتائج الإيجابية، وهو أمر بالغ الأهمية لمواجهة تحديات إمدادات المياه في المستقبل. كما أشار إلى الاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار لتحسين دقة تلقيح السحب ومعدلات النجاح.

وتحدث الدكتور أشرف فرحات من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن طرق جديدة لزيادة هطول الأمطار، مؤكداً على ضرورة تعزيز كفاءة هطول الأمطار باستخدام الأملاح في تلقيح السحب، وهي تقنية تتطلب أبحاثاً متقدمة لفهم تأثيرها البيئي. كما سلط فرحات الضوء على الشحنات الكهربائية كأداة لتحسين الظروف الجوية، مما قد يؤدي إلى زيادة تكوين الأمطار.
وذكر الدكتور باتريك جولدن، الخبير في مجال استمطار الأمطار، أن العديد من البلدان تعمل على دمج استمطار الأمطار في استراتيجياتها الوطنية لمكافحة نقص المياه. وتشير الدراسات إلى أن الاستثمار في هذه التقنيات من شأنه أن يعزز موارد المياه الجوفية والإنتاج الزراعي، وخاصة في المناطق ذات معدلات هطول الأمطار المنخفضة، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأكد السالم أن نجاح عملية الاستمطار لا يتطلب فقط وجود السحب المناسبة بل يتطلب أيضا الخبرة في تقنيات التحليل والتقييم، وأن فعالية هذه العمليات تتوقف على التخطيط والتنفيذ الجيد، مؤكدا ضرورة إجراء دراسات مستمرة لتحسين أساليب الاستمطار وتأمين الموارد المالية للمشاريع المجدية اقتصاديا.
تكتسب تقنية الطائرات بدون طيار أهمية متزايدة في تحسين عمليات تلقيح السحب. وتستفيد هذه الطائرات من التقدم التكنولوجي لاستهداف السحب بدقة، وبالتالي زيادة احتمالات نجاح عمليات هطول الأمطار.
وأضاف جولدن أن تقنيات استمطار المياه تشكل أهمية حيوية للدول التي تواجه مشاكل ندرة المياه، حيث تلعب دوراً رئيسياً في تعزيز مستويات المياه الجوفية وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وهو أمر ضروري لتحقيق الأمن الغذائي والنمو المستدام.
وقد أكدت المناقشات التي دارت في مؤتمر الأطراف السادس عشر على الدور الحاسم الذي تلعبه التقنيات المبتكرة مثل تلقيح السحب في معالجة تحديات المياه العالمية. ومع استمرار الأبحاث في تطوير هذه الأساليب، فإنها تقدم حلولاً واعدة للمناطق التي تعاني من الجفاف وموارد المياه المحدودة.
With inputs from SPA