خبراء دوليون يناقشون تأثيرات تغير المناخ على زراعة النخيل والحلول المستدامة للمملكة العربية السعودية
استضاف مؤتمر ومعرض التمور الدولي بالرياض جلسة حول تأثير تغير المناخ على زراعة النخيل، نظمها المركز الوطني للنخيل والتمور بالتعاون مع جامعة الملك فيصل، وشارك فيها خبراء عالميون ناقشوا تحديات مثل تأخر النضج وقضايا الآفات. وهدفت الجلسة إلى إيجاد الحلول والتوعية حول زراعة النخيل المستدامة.
تتصدر المملكة العربية السعودية إنتاج وتصدير التمور، حيث بلغت قيمة الصادرات أكثر من 1.4 مليار ريال في عام 2023. وصدّرت المملكة التمور إلى 119 دولة، مما أدى إلى مضاعفة قيمة الصادرات بنسبة 152.5٪ منذ عام 2016. ويؤكد هذا النمو مكانة المملكة العربية السعودية كأكبر مصدر عالمي للتمور، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.

وسلطت الجلسة الضوء على تحديات تغير المناخ التي تؤثر على أشجار النخيل، مثل تأخر نضج الثمار وزيادة الآفات. وأكد الخبراء على ضرورة التعاون الدولي لتطوير حلول مبتكرة. وناقشوا أفضل الممارسات مثل تحسين أنظمة الري واستخدام التقنيات الذكية لمكافحة هذه القضايا بشكل فعال.
وأكد المشاركون على أهمية توعية المزارعين بتأثيرات الاحتباس الحراري وتوفير الدعم الفني، كما استعرضوا الممارسات العالمية لمعالجة تأثيرات تغير المناخ على الزراعة، مع التركيز على التقنيات المقاومة للجفاف والأساليب الزراعية الذكية.
واختتمت الجلسة بتقديم توصيات لزراعة النخيل المستدامة، ومن أهم المقترحات تعزيز التعاون الدولي لتبادل الخبرات، ودعم البحوث الخاصة بالأصناف المقاومة للتغيرات المناخية، وإطلاق مبادرات توعوية لتعزيز الاستدامة الزراعية.
ويشكل المؤتمر منصة لمناقشة مستقبل زراعة التمور، التي تعد من أهم الصناعات التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، ويتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال معالجة التحديات مثل انخفاض معدلات عقد الثمار بسبب تغير المناخ.
ويعكس نجاح المملكة العربية السعودية في تصدير التمور جهودها الاستراتيجية في تعزيز مكانتها العالمية، حيث إن تركيز المملكة على الممارسات المستدامة يضمن استمرار النمو في هذا القطاع الحيوي، مما يساهم بشكل كبير في اقتصادها.
With inputs from SPA