شارك المنطقة الثقافية تعرض تراث مكة التاريخي المتنوع
شهدت مكة المكرمة في الثالث من ذي القعدة 1445هـ، الموافق 2023م، نشوء منطقة حراء الثقافية كمنارة ذات أهمية ثقافية وسياحية ومعرفية. يقع هذا المشروع الواسع بجوار جبل حراء، ويمتد على مساحة تزيد عن 67 ألف متر مربع، وهو مصمم ليقدم للزوار مقدمة شاملة عن أهميته التاريخية والجغرافية من خلال مركز مخصص للزوار. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير تجربة متعددة الأوجه تجمع بين الترفيه والإثراء الثقافي المصممة خصيصًا لمختلف شرائح المجتمع.
المنطقة ليست مجرد مساحة ولكنها تجربة تقدم نسيجًا غنيًا من الخدمات الثقافية ذات المحتوى السياحي المتميز. إنه بمثابة شهادة على الاستخدام الفعال للتراث الثقافي لتعزيز بيئة تعليمية جديدة لكل من سكان مكة وزوارها. ومن أبرز معالمها معرض الوحي الذي يقدم رحلة غامرة عبر قصة الوحي الإلهي إلى الأنبياء، وبلغت ذروتها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم. يقدم هذا الجناح الخاص سردًا جذابًا لهذه اللحظات المحورية من خلال العروض التقديمية السمعية والبصرية المتقدمة.

ومما يزيد من جاذبية المنطقة متحف القرآن الكريم، وهو أول متحف في مكة مخصص حصريًا للقرآن الكريم. ويعرض أهمية الكتاب ورسالته العالمية وتأثيره العميق على حياة المسلمين من خلال التكنولوجيا الحديثة والمقتنيات النادرة والمخطوطات الثمينة. ويضم الحي أيضًا مكتبة ثقافية وحديقة حراء التي توفر مساحات للراحة والاسترخاء وسط عروضه التعليمية والروحية.
وتكتمل هذه المعالم الثقافية والتعليمية بالعديد من المرافق التجارية، بما في ذلك المطاعم والمقاهي، وأبرزها متحف القهوة السعودية. يدعو هذا المتحف الزوار لاستكشاف التنوع الثقافي الغني للقهوة السعودية، بما في ذلك طرق تحضيرها في مناطق مختلفة من المملكة.
ويخضع مشروع منطقة حراء الثقافية لإشراف الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة. تمثل هذه المبادرة جهدًا تعاونيًا يضم العديد من الجهات المعنية الرئيسية: إمارة منطقة مكة المكرمة، ووزارة الثقافة، ووزارة السياحة، وأمانة العاصمة المقدسة، وبرنامج خدمة ضيوف الله، والهيئة العامة. للأوقاف. وقد ساهمت هذه الكيانات معًا في إنشاء وجهة تاريخية تثري المشهد الثقافي في مكة.
With inputs from SPA