مؤشرات السعادة وجودة الحياة تُشير إلى تحسن في أبوظبي بحلول عام 2024
عززت أبوظبي مكانتها كمدينة رائدة في جودة الحياة والسلامة والسعادة. وكشفت الدورة الخامسة من مسح جودة الحياة الذي أجرته دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي لعام 2024 أن 93.6% من السكان يشعرون بالأمان عند المشي ليلاً. وهذا يضع أبوظبي بين أكثر المدن أماناً عالمياً بحلول عام 2025. كما ارتفع مؤشر السعادة إلى 7.74 من 10، مقارنة بـ 7.63 في الدورة السابقة.
شارك في الاستطلاع أكثر من 100 ألف مشارك من 190 جنسية، وقيّم 14 مؤشرًا رئيسيًا. وشملت هذه المؤشرات السكن، وفرص العمل، ومستويات الدخل، والتوازن بين العمل والحياة، والصحة، والتعليم، والسلامة الشخصية، والعلاقات الاجتماعية، وجودة البيئة، والخدمات الاجتماعية، والرفاهية الرقمية، والسعادة العامة. بالإضافة إلى ذلك، ركز مؤشران تم تطويرهما بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على التماسك الاجتماعي والمشاركة.

أظهر الاستطلاع أن 75.6% من السكان يتمتعون بشبكات دعم اجتماعي قوية. وهذا يُبرز أهمية التلاحم المجتمعي خلال "عام التسامح". كما يُلاحظ العمل التطوعي، حيث بلغت نسبة المشاركة فيه 34.3%، مما يعكس روحًا مجتمعية قوية في أبوظبي.
أكدت سعادة المهندسة شيخة الحوسني أن هذه النتائج تُبرز جهود أبوظبي الاستراتيجية لتحسين جودة الحياة. وقالت: "يُظهر مسح جودة الحياة التزام أبوظبي المستمر بتطوير سياسات مبتكرة تُولي رفاهية الأفراد الأولوية". وتشير معدلات الأمن والسعادة المرتفعة في الإمارة إلى نجاح السياسات الحكومية في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
أظهر الاستطلاع مستويات عالية من الرفاهية الرقمية بين السكان الذين يتمتعون بإمكانية الوصول الفعال إلى الخدمات الرقمية. ومع ذلك، أشار الاستطلاع أيضًا إلى مخاوف بشأن الآثار النفسية للتكنولوجيا. وهذا يُبرز الحاجة إلى سياسات متوازنة تدعم الصحة النفسية والتفاعل الاجتماعي في عصرنا الرقمي.
فيما يتعلق بالتوازن بين العمل والحياة، لا تزال ساعات العمل أعلى من متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وهذا يشير إلى ضرورة وضع استراتيجيات تعزز التوازن بين العمل والحياة لضمان رفاهية مجتمعية مستدامة في أبوظبي.
المبادرات المستقبلية والجهود الاستراتيجية
تستخدم وزارة تنمية المجتمع نتائج الاستطلاعات كأداة لصياغة سياسات اجتماعية واقتصادية للحفاظ على بيئة مجتمعية متوازنة. وتهدف الجهود التعاونية مع الشركاء إلى تعزيز سبل العيش المستدامة ودعم التماسك المجتمعي بما يحقق ازدهار جميع السكان.
وأضافت المهندسة شيخة الحوسني: "في عام المجتمع، نواصل صياغة السياسات وتطوير المبادرات والبرامج التي تُركز على تحسين جودة حياة أفراد المجتمع". ويُجسّد افتتاح مركز نبض الفلاح المجتمعي ترجمة أصوات المجتمع إلى واقع ملموس من خلال أنشطة تستهدف جميع شرائح المجتمع.
وتشجع الإدارة المشاركة في الجولة السادسة من استطلاع جودة الحياة للتعبير عن التطلعات والتحديات التي يواجهها السكان في مختلف جوانب الحياة.
With inputs from WAM