اختتام منتدى هايلي 2025 بتوصيات لتعزيز التعاون الدولي وحوكمة التكنولوجيا
اختتم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، مؤخرًا الدورة السنوية الثانية من منتدى هالي. وركز الحدث، الذي استمر يومين، على موضوع "إعادة صياغة النظام العالمي: التجارة والتكنولوجيا والحوكمة". وجمع الحدث قادةً وخبراء ودبلوماسيين من جميع أنحاء العالم، مسلطًا الضوء على الدور المحوري لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة التحديات العالمية.
خلال المنتدى، ركزت المناقشات على التقنيات التحويلية، مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والروبوتات. تؤثر هذه التقنيات على ديناميكيات القوة العالمية والأمن القومي والقدرة التنافسية الاقتصادية. وأكد المشاركون على أن التطورات التكنولوجية، وإن كانت تتيح فرصًا، إلا أنها تتطلب أيضًا التزامات مشتركة لضمان أن استخدامها يُفيد التنمية والاستقرار العالميين.
أكدت معالي لانا نسيبة، وزيرة الدولة، على ضرورة تبني الدول لنهج مرن للحفاظ على سيادتها في ظل التغيرات الدولية المتسارعة. وأكدت أن الدبلوماسية لا تزال أساسية لتحقيق السلام الإقليمي. وأضافت: "السلام لا يتحقق بالعدوان، والنظام القائم على المواجهة أو الإقصاء لن يدوم".
وأكدت معاليها أن مستقبل فلسطين حيويٌّ لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط. وتعارض الإمارات بشدة أي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية، معتبرةً ذلك "خطًا أحمر". كما حذرت معاليها من التحديات التي تُشكّلها الجهات الفاعلة غير الحكومية وداعميها الخارجيين، والتي تُفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
أشار سعادة نيكولاي ملادينوف، من أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، إلى أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل موازين القوى والعلاقات الدولية. وشددت مناقشات منتدى هالي 2025 على ضرورة التعاون العالمي لضمان الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا من أجل السلام والتنمية.
أكد الدكتور نارايانابا جاناردان، من أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، على أهمية تطوير أطر قانونية تُعلي من شأن القيم الإنسانية في ظل التقدم التكنولوجي. وأشار إلى أن التقنيات الحديثة، كالذكاء الاصطناعي، تُشكل تحديات جديدة للقانون الإنساني الدولي.
دور الحوار في مواجهة التحديات
أكد سعادة الدكتور سلطان النعيمي، من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، على أهمية المنتدى، مؤكدًا أن نجاحه يعكس قيم التواصل والحوار، التي تُعد جوهريةً لإبراز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال دبلوماسيتها. ويهدف المنتدى إلى أن يظل منصةً رائدةً للحوار في منطقةٍ عريقةٍ في التواصل.
اختُتم الحدث بالتأكيد على أن التقدم التكنولوجي يتطلب تعاونًا دوليًا لتحقيق الاستقرار والازدهار العالميين. ويظل منتدى هالي ملتزمًا بتوفير منصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى لمعالجة التحولات المتسارعة.
أكد المنتدى التزامه بصياغة مناهج عملية لمواجهة التغيرات العالمية. ويهدف إلى بناء مستقبل أكثر توازناً وشمولاً للمجتمع الدولي من خلال الحوار والتعاون المستمرين.
With inputs from WAM

