ورشة عمل مؤشر الأداء البيئي الخليجي في صلالة تعزز التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي
عُقدت ورشة عمل في صلالة، عُمان، نظّمها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ركّزت على مؤشر الأداء البيئي الخليجي (GEPI). حضر الورشة متخصصون وخبراء من دول مجلس التعاون لمناقشة تطويره. يهدف هذا المؤشر إلى رصد الأداء البيئي في هذه الدول من خلال اختيار مؤشرات فرعية وجمع البيانات بالتعاون مع الهيئات الإحصائية الوطنية والهيئات البيئية.
تناولت الورشة أيضًا المؤشرات المتعلقة بالأراضي والزراعة وجودة المياه. وهدفت إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الإحصاءات البيئية، وتبادل أفضل الممارسات، وتعزيز القدرات الوطنية في رصد وتحليل المؤشرات البيئية. وأكد معالي الدكتور عبد الله بن علي العامري، رئيس هيئة البيئة، أن هذه الورشة تُمثل خطوةً مهمةً في التعاون البيئي الخليجي.

صرح الدكتور العامري بأن ورشة العمل تعكس التزامًا بالتغيرات البيئية العالمية. وتهدف إلى إنشاء أداة قياس موحدة لتقييم السياسات والممارسات، ودعم صانعي القرار بمؤشرات دقيقة تتوافق مع الأولويات الوطنية والإقليمية. كما تُسهّل الورشة تبادل الخبرات وتعزز الجهود المشتركة في تطوير مؤشر الأداء البيئي العالمي (GEPI) بما يعكس استراتيجيات الاستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي.
أشارت سعادة انتصار بنت عبد الله الوهيبي، المديرة العامة للمركز الإحصائي الخليجي، إلى أن الجلسة تناقش إعداد مؤشر الأداء البيئي العالمي (GEPI) كأداة استراتيجية. يقيس هذا المؤشر ويُحلل مستويات الأداء البيئي في دول مجلس التعاون الخليجي، ويقارنها إقليميًا ودوليًا. ويدعم صياغة السياسات القائمة على البيانات من خلال تلبية احتياجات الاستدامة الملحة في ظل تحديات مثل ندرة المياه وتغير المناخ.
يتيح مؤشر الأداء البيئي العالمي (GEPI) للدول تقييم التقدم المُحرز، وتحديد الأولويات، وتعزيز العمل المشترك بشأن القضايا البيئية المشتركة. كما يوفر منصةً لمقارنة أداء دول مجلس التعاون الخليجي بالمعايير الدولية، وإبراز النجاحات، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين لتحقيق تخطيط مستدام للمستقبل.
وأشارت معاليها إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا. فقد حققت عُمان قفزة نوعية في مؤشر الأداء البيئي العالمي، متقدمةً بأكثر من 100 مرتبة خلال عامين لتحتل المرتبة الثانية في الشرق الأوسط. وتصدّرت الإمارات العربية المتحدة التصنيفات الإقليمية بفضل جهودها في إدارة جودة الهواء وتوسيع المساحات الخضراء.
الالتزام بالأهداف البيئية
تفوقت قطر بسياساتها في ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد الطبيعية. وتقدمت الكويت بمبادرات لتحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات. وساهمت المملكة العربية السعودية بحماية البيئة البحرية، بينما قطعت البحرين شوطًا كبيرًا في إدارة النفايات وزيادة المساحات الخضراء.
تُجسّد هذه الإنجازات حرص جميع دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز جهودها نحو الاستدامة البيئية وتحقيق مؤشرات أداء إيجابية. وأضافت معاليها أن تطوير مؤشر الأداء البيئي العالمي ليس غايةً، بل وسيلةً لتعزيز السياسات على المستويين الوطني والإقليمي.
تسعى هذه المبادرة إلى تحقيق التكامل بين البيئة والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وتعزيز القدرة التنافسية لدول مجلس التعاون الخليجي على المستوى العالمي من خلال إظهار التزام واضح بحماية البيئة.
With inputs from WAM