يقدم قسم الترجمة والاستعلام في المسجد الحرام الدعم لأكثر من 358 ألف حاج على مدار الساعة.
أعلنت جمعية هدايا الحج والعمرة أن مشروعها للترجمة والرد على الاستفسارات حقق نتائج ملحوظة خلال عامه الأول. ووفقًا للجمعية، فقد استفاد أكثر من 358,300 حاج ومعتمر، مما يعكس الطلب المتزايد من غير الناطقين بالعربية في المسجد الحرام، ويؤكد على نطاق الخدمة المقدمة في المواقع الرئيسية.
صرح المهندس تركي الحتيرشي، الرئيس التنفيذي للجمعية، بأن هذا الإنجاز تحقق بفضل بنية متكاملة مصممة للعمل المتواصل. ويعتمد المشروع على 351 مترجمًا مؤهلًا يعملون ليلًا ونهارًا، ويقدمون المساعدة بأكثر من 20 لغة، مما يدعم التواصل المباشر مع الزوار ويساعد في تقديم الإرشاد الديني بأسلوب واضح وميسر.

يُعدّ مشروع الترجمة والرد على الاستفسارات أحد المبادرات المتخصصة للجمعية، وقد أُطلق بالشراكة مع الرئاسة العامة للشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي. يهدف المشروع بشكل أساسي إلى توفير معلومات موثوقة للحجاج غير الناطقين بالعربية، وتسهيل وصولهم إليها بسرعة. كما يهدف إلى تعزيز تجربتهم الدينية والإرشادية أثناء أدائهم مناسك الحج في المسجد الحرام.
تعمل الخدمة على مدار الساعة طوال أيام السنة، مع تكثيف الجهود خلال فترات ذروة الطلب. وتُكثّف الفرق التشغيلية عملها خلال شهر رمضان وموسم الحج، حيث يرتفع عدد الزوار بشكل ملحوظ. يُسهم هذا النهج في ضمان استمرارية الخدمة وكفاءتها، مما يُتيح للحجاج الحصول على المساعدة دون انتظار طويل، حتى في أوقات الازدحام الشديد حول أماكن المناسك الرئيسية.
يغطي مشروع الترجمة والاستجابة للاستفسارات أكثر من 16 موقعًا داخل المسجد الحرام. وتشمل نقاط الخدمة بوابة إسماعيل، وبوابة الملك عبد العزيز، وبوابة الملك فهد، ومنطقة المطاف، ومنطقة أجياد، وبوابة الصفا. وتعمل العمليات وفق أربع نوبات يومية لضمان تغطية متواصلة، مع تعديل أعداد المترجمين وفقًا لخطة يومية تركز على الجاهزية والأداء العالي.
يتجاوز نطاق المشروع الترجمة الفورية المباشرة ليشمل مهامًا تكميلية عديدة تدعم حركة الحجاج وفهمهم. يقدم الموظفون ترجمة فورية، ويربطون المستفسرين بمقدمي الخدمات المعنيين، ويساعدون في تنظيم حركة المستفيدين في المناطق المزدحمة. كما تقدم الفرق الضيافة السعودية التقليدية وتوزع مواد تثقيفية، وتُدار جميع الخدمات وفقًا لمعايير تنظيمية وتشغيلية صارمة.
يندرج مشروع الترجمة والرد على الاستفسارات هذا ضمن حزمة برامج أوسع نطاقاً تديرها جمعية هدايا الحج والعمرة، والتي طُوّرت من خلال شراكة استراتيجية مع الرئاسة العامة للشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتسعى هذه الجهود إلى تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين بشكل عام، وتعزيز التعاون مع الجهات ذات الصلة، وتلبية تطلعات القيادة الرشيدة - نسأل الله أن يوفقها - في خدمة زوار الحرمين الشريفين.
With inputs from SPA