التمويل الحكومي للعلوم يشكل الابتكار العالمي والتنمية المستدامة، قمة 2026
أوضح العلماء وخبراء التكنولوجيا في القمة العالمية للحكومات 2026 كيف تُعيد اتجاهات البحث الجديدة تشكيل التنمية المستدامة. وربطوا بين التطورات في مجالات التكنولوجيا الحيوية والإلكترونيات وعلوم الفضاء والخيارات السياسية، مؤكدين أن التمويل الاستراتيجي للبحوث واللوائح التنظيمية سيحددان كيفية خدمة العلم للمجتمعات العالمية والنظم البيئية الطبيعية.
أكد المتحدثون على الحاجة المتزايدة لمواءمة الابتكار مع أولويات الطبيعة والرعاية الصحية والاقتصاد. وشددوا على ضرورة أن تربط برامج الحكومات المستقبلية للبحث والتطوير الجامعات بالصناعة، وأن تعزز التنظيم المسؤول، وأن تدعم التعاون الدولي للحفاظ على مرونة الأنظمة العلمية وقدرتها على الصمود وتنافسيتها على الصعيد العالمي.

خلال جلسة بعنوان "عندما تلتقي التكنولوجيا بالطبيعة"، وصف البروفيسور كينجيرو فوكودا من جامعة أوساكا أجهزة إلكترونية فائقة الرقة تندمج مع الأنسجة الحية. وأوضح فوكودا أن فريقه طوّر خلايا شمسية مرنة تُشغّل أجهزة الاستشعار الحيوية لفترات طويلة، مما يفتح آفاقًا جديدة لأدوات طبية متطورة ومراقبة صحية ذكية ومستمرة.
تحدث تريفور مارتن، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ماموث بيوساينسز، في جلسة بعنوان "عندما يلتقي العلم بالطبيعة"، عن أساليب تعديل الجينات المستوحاة من الطبيعة. وأوضح مارتن أن هذه التقنيات تتيح إجراء تغييرات مباشرة ودقيقة على الشفرة الوراثية، بهدف علاج الأمراض الوراثية من جذورها، مع إمكانية مستقبلية للمساعدة في الوقاية من أمراض القلب والسرطان.
أكد كل من مارتن وفوكودا على أن القواعد الأخلاقية والأطر التنظيمية المتينة ضرورية لهذه التقنيات. وجادلا بأن هذه الضوابط ضرورية لحماية المرضى، والحفاظ على ثقة الجمهور، وضمان تطبيق التقنيات الحيوية المتقدمة والإلكترونيات الحيوية المتكاملة لتحقيق المنفعة العامة بدلاً من المصالح الضيقة.
في جلسة بعنوان "كيف غيّر التمويل الحكومي للعلوم نظرتنا إلى الكون؟"، قال البروفيسور برايان شميدت، الحائز على جائزة نوبل، إن الاستثمار العام طويل الأجل يبني قوة علمية وطنية. ودعا شميدت إلى برامج تدريبية، وشبكات بحثية دولية قوية، وشراكات متوازنة بين القطاعين العام والخاص، حتى لا تُقوّض المكاسب الاقتصادية المعرفة كمنفعة عامة.
With inputs from WAM