يرأس التحالف العالمي لكفاءة الطاقة الاجتماع الافتتاحي في القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي

يسعى التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، برئاسة معالي سهيل بن محمد المزروعي، إلى مضاعفة المعدل العالمي لتحسين كفاءة الطاقة إلى أكثر من 4٪ سنوياً بحلول عام 2030. وقد دعمت الدول الأعضاء هذا الهدف من خلال ميثاق جديد يهدف إلى خفض الانبعاثات، وتقليل الهدر في القطاعات الرئيسية، ودعم الاستقرار الاقتصادي في جميع أنحاء العالم.

خلال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، عقد التحالف اجتماعه الرسمي الأول. وترأس الجلسة معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية ورئيس التحالف العالمي لكفاءة الطاقة. وحضر الاجتماع معالي شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة وشؤون البترول، بصفته نائب الرئيس وممثل دولة الإمارات العربية المتحدة.

GEEA Inaugural Meeting at WGS 2026

يلتزم ميثاق التحالف بزيادة مكاسب الكفاءة لتتجاوز 4% سنويًا حتى عام 2030. يدعم هذا الهدف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ ويهدف إلى تسريع خفض الانبعاثات. كما يسعى إلى تحسين استخدام الموارد في المباني والصناعة والنقل. وتُطرح كفاءة الطاقة كوسيلة سريعة وفعالة من حيث التكلفة لتحقيق مكاسب مناخية واقتصادية ملموسة خلال العقد الحالي.

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي على تكلفة التقاعس عن العمل، مشيراً إلى أن نظام الطاقة العالمي يخسر أكثر من تريليوني دولار أمريكي سنوياً بسبب الاستخدام غير الكفؤ. وتنشأ هذه الخسائر في المباني والعمليات الصناعية وشبكات النقل. ولا يقتصر الأثر على الجانب المادي فحسب، بل يمتد ليشمل الإنتاجية، وزيادة الانبعاثات التي يمكن تجنبها، والحد من فرص التنمية في العديد من البلدان.

أوضح معالي الوزير أن التحدي الرئيسي لا يكمن في نقص الحلول التقنية، بل في وجود فجوة واضحة في تطبيقها، إذ لا يزال معدل التحسن العالمي في كفاءة الطاقة أقل من 2% سنوياً، في حين أن تحقيق أهداف المناخ والوصول إلى الحياد المناخي يتطلب رفع هذا المعدل إلى أكثر من 4% سنوياً. وحذر من أن التأخير سيؤدي إلى زيادة التكاليف والانبعاثات.

بحسب معالي الوزير، فإن الفجوة بين الطموح والمشاريع الواقعية تُهدد أمن الطاقة والمرونة الاقتصادية. وقد يؤدي استمرار ضعف كفاءة الطاقة إلى إجهاد أنظمة الطاقة وزيادة تقلبات الأسعار. وأكد أن اتخاذ إجراءات أكثر فعالية من شأنه أن يُقلل من نمو الطلب، ويُخفف الضغط على البنية التحتية، ويدعم تخطيطاً أكثر استقراراً على المدى الطويل للحكومات والمستثمرين.

التحالف العالمي لكفاءة الطاقة وكفاءة الطاقة كأداة للتنمية

أكد معالي الوزير أن كفاءة الطاقة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعدالة وآفاق التنمية. ولا يزال نحو 675 مليون شخص محرومين من الكهرباء، بينما يعتمد مليارات آخرون على أنظمة طاقة غير فعالة ومكلفة. هذه الظروف تحد من النمو، وتقلل من القدرة التنافسية، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة من خلال الحد من الوصول إلى الخدمات الحديثة والطاقة الموثوقة.

أشار إلى أن التعهد العالمي الذي أُطلق في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) بمضاعفة المعدل السنوي لتحسين كفاءة الطاقة بحلول عام 2030 شكّل نقطة تحول. فقد أعاد هذا الالتزام تدابير الكفاءة إلى صميم العمل المناخي، وعزز مكانة كفاءة الطاقة كأحد أسرع الخيارات وأقلها تكلفة المتاحة للحكومات الساعية إلى خفض الانبعاثات بشكل عملي وتحقيق فوائد اقتصادية.

التحالف العالمي لكفاءة الطاقة ومنصات كفاءة الطاقة

شهد الاجتماع الافتتاحي أيضاً إطلاق منصة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة الإلكترونية، GEEA.AE. وتُعدّ هذه المنصة الأولى من نوعها التي تُركّز على كفاءة الطاقة، وتعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي. وهي مُصممة خصيصاً للحكومات والشركات الخاصة ومُزوّدي التكنولوجيا والبنوك والمؤسسات المالية والهيئات الأكاديمية من الدول الأعضاء.

تُعدّ منصة GEEA.AE مركزًا تفاعليًا لتبادل الخبرات حول السياسات والمشاريع وفرص الاستثمار المتعلقة بكفاءة الطاقة. وتتيح المنصة للدول عرض برامجها الحكومية وتسليط الضوء على حلول التكنولوجيا التي يقدمها القطاع الخاص. كما يمكن للشركات الأعضاء عرض أدواتها وخدماتها، بينما تستطيع المؤسسات المالية استكشاف المشاريع القابلة للتمويل. وتهدف المنصة إلى تحسين التنسيق وإبراز دراسات الحالة الناجحة.

التحالف العالمي لكفاءة الطاقة وحوكمة كفاءة الطاقة

استعرض المشاركون أيضاً التوجهات الاستراتيجية والنظام الأساسي للتحالف. وتناولت المناقشات إنشاء لجان فرعية متخصصة، والحاجة إلى خطط عمل متكاملة. تهدف هذه الخطط إلى تحويل الالتزامات السياسية إلى برامج عملية، كما تهدف إلى مواءمة السياسات الوطنية مع الأهداف العالمية، والاتفاق على معايير الحوكمة، وتحسين أنظمة تتبع النتائج، وتبادل البيانات، والتعاون التقني.

أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد وضعت كفاءة الطاقة في صميم سياستها الوطنية، وقد أثمر هذا النهج عن خفض الانبعاثات، وتحقيق وفورات في الطاقة، وعوائد اقتصادية أفضل. ويُعدّ إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة امتداداً لهذا النهج الوطني، وآلية لدعم التنسيق بين الدول التي تواجه تحديات مماثلة.

التحالف العالمي لكفاءة الطاقة والتعاون في مجال كفاءة الطاقة

من جانبه، قال سعادة المهندس شريف العلماء إن التحالف العالمي لكفاءة الطاقة هو أول منصة دولية تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية ومراكز البحث والابتكار ضمن هيكل واحد. ويوفر التحالف أدوات لتبادل الخبرات الناجحة، وتطوير أدوات موحدة، وتقديم الدعم الفني للمشاريع التي تقلل الهدر وتنشر تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة على مستوى العالم.

أشار المهندس شريف العلماء إلى أن التحالف بمثابة دعوة مفتوحة للدول والكيانات والشركات للانضمام إلى مبادرة منسقة. ويُشجع الأعضاء على الانتقال من مرحلة التخطيط ووضع الأهداف إلى مرحلة التنفيذ على أرض الواقع. ويهدف هذا الجهد المشترك إلى بناء مستقبل تُستخدم فيه الطاقة بكفاءة وعدالة واستدامة، مع تعزيز دور دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك عالمي موثوق في قطاع الطاقة.

التحالف العالمي لكفاءة الطاقة ومعالم كفاءة الطاقة

تخلل مسار إنشاء التحالف أحداث دولية سابقة. فخلال القمة العالمية للحكومات في دبي في فبراير 2025، استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة اجتماع مائدة مستديرة رفيع المستوى. ناقش هذا الاجتماع الإطار العام للتحالف مع عدد من الدول والمنظمات الدولية وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية، مما مهد الطريق للإطلاق الرسمي واعتماد ميثاق مفصل لاحقاً.

تحقق مزيد من التقدم في المؤتمر العالمي العاشر لكفاءة الطاقة الذي عُقد في بروكسل، بلجيكا. وخلال هذا المؤتمر، تولت دولة الإمارات العربية المتحدة رئاسة التحالف العالمي لكفاءة الطاقة للسنوات الثلاث المقبلة. كما أُعلن عن إنشاء أمانة عامة متخصصة، ستعمل كجهة تنسيقية للدول الأعضاء، وستساعد في إدارة البرامج، ودعم تبادل المعلومات، ومتابعة التقدم الجماعي للتحالف.

{TABLE_1}

يجمع التحالف العالمي لكفاءة الطاقة الآن بين الالتزامات السياسية والتعاون التقني ومنصة رقمية في إطار عمل واحد. وبهدف واضح يتمثل في مضاعفة معدل تحسين كفاءة الطاقة عالميًا بحلول عام 2030، وبقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، صُممت هذه المبادرة لتحويل الحلول القائمة إلى إجراءات واسعة النطاق، مع دعم أهداف المناخ، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتحسين مستويات المعيشة.

With inputs from WAM

English summary
Suhail bin Mohammed Al Mazrouei, Minister of Energy and Infrastructure, chairs the first Global Energy Efficiency Alliance (GEEA) meeting at the World Government Summit 2026 in Dubai. The alliance unveils a charter and strategy to double the global energy efficiency rate to over 4% annually by 2030, emphasising implementation and data sharing.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from