الشركات الألمانية تشهد زيادة بنسبة 17% في عضوية غرفة أبوظبي في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية
شهدت الشركات الألمانية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد أعضائها في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وبحلول نهاية أغسطس 2025، بلغت الزيادة 17% مقارنةً بالعام السابق. ويؤكد هذا النمو على متانة العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي وألمانيا، حيث يركز البلدان على تعزيز الشراكات الاستراتيجية.
من المقرر أن يزور وفد اقتصادي إماراتي ألمانيا في الفترة من 15 إلى 18 سبتمبر. وسيلتقي الوفد خلال هذه الزيارة كبار المسؤولين الألمان لبحث فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري. وتهدف الزيارة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تدعم التنمية المستدامة في كلا البلدين.

تتميز العلاقات التجارية بين الإمارات وألمانيا بقوتها، حيث تجاوز حجم التجارة غير النفطية 50 مليار درهم إماراتي العام الماضي، بزيادة قدرها 5.4% عن عام 2023، مما يعكس تنامي التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتعمل الشركات الألمانية في قطاعات متنوعة في أبوظبي، بما في ذلك الهندسة والطاقة والطيران والخدمات اللوجستية والمالية.
إلى جانب تبادل السلع والخدمات، تعمل أبوظبي وألمانيا على تعزيز شراكاتهما الاستراتيجية في قطاعات مستقبلية، تشمل الصناعات المتقدمة، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا، وسلاسل التوريد الذكية. ويُعد هذا التعاون محوريًا لاقتصادي البلدين في سعيهما نحو النمو المستدام.
كما عززت الشركات الإماراتية حضورها في ألمانيا من خلال مؤسسات رئيسية مثل مبادلة، وموانئ دبي العالمية، وطيران الإمارات، ودناتا، وبنك دبي الإسلامي، وهيئة أبوظبي للاستثمار. وتعمل هذه الكيانات في مجالات استراتيجية مثل صيانة الطائرات، وإدارة الموانئ البحرية، والتمويل، والطاقة النظيفة.
رؤية أبوظبي للتعاون الاقتصادي
يتماشى هذا التوسع مع رؤية أبوظبي لبناء علاقات تعاون متينة مع أحد أبرز الاقتصادات الصناعية في العالم. وأكد معالي شامس علي الظاهري أن العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي وألمانيا تُمثل نموذجًا للتعاون الدولي القائم على تكامل نقاط القوة.
وأشار الظاهري إلى أن زيادة حجم التجارة وتواجد الشركات الألمانية يعكسان متانة الروابط الاقتصادية. وأكد أن أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي عالمي جاذب.
الالتزام بالنمو المستدام
تلتزم غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بكونها منصةً موحدةً للشركات من خلال تقديم خدمات رقمية متكاملة وتسهيل الحوار بين القطاعين العام والخاص. كما تدعم المبادرات التي تستهدف رواد الأعمال والشركات العائلية لتعزيز نمو القطاع الخاص.
وتهدف الغرفة إلى بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الدولية لفتح المجال أمام الشركات الوطنية للوصول إلى الأسواق العالمية وتعزيز جاذبية أبوظبي كوجهة استثمارية.
مجالات التركيز للتعاون المستقبلي
ينصب التركيز على تعزيز التعاون في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية. ويتماشى ذلك مع أهداف "خارطة الطريق 2025-2028" للغرفة، والتي تسعى إلى تسريع التنوع الاقتصادي والابتكار مع تعزيز القدرة التنافسية العالمية.
تُبرز هذه الخارطة الجهود المبذولة لتعزيز الابتكار ودعم تنافسية القطاع الخاص عالميًا. وتهدف هذه الخارطة إلى فتح آفاق أوسع للشركات الوطنية، مع جذب استثمارات طويلة الأجل إلى أبوظبي.
With inputs from WAM