اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي يحتفل بمرور 44 عامًا على احتلاله المركز الحادي عشر عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي البالغ 2.1 تريليون دولار أمريكي
سلّط مركز الإحصاء لدول مجلس التعاون الخليجي الضوء مؤخرًا على أهمية الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس مجلس التعاون الخليجي. ويمثل هذا الحدث التاريخي مسيرةً ناجحةً في التعاون الإقليمي، وتوطيد الروابط، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء. ويُبرز هذا الاحتفال التقدم المحرز في جهود التنمية المشتركة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات.
أكدت سعادة انتصار بنت عبدالله الوهيبي، المديرة العامة لمركز الإحصاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن المركز يُعدّ ثمرةً أساسيةً من ثمار التعاون الخليجي، إذ يوفر بياناتٍ إحصائية دقيقةً لدعم اتخاذ القرارات وصياغة السياسات. ويُصنّف الاقتصاد الخليجي في المرتبة الحادية عشرة عالميًا، بناتجٍ محلي إجمالي يبلغ 2.1 تريليون دولار أمريكي، مما يُبرز مكانته المتميزة بين التكتلات الاقتصادية العالمية.

بلغ إجمالي احتياطيات دول مجلس التعاون الخليجي من العملات الأجنبية 748 مليار دولار أمريكي. كما تُقدر قيمة صناديقها السيادية بنحو 4.9 تريليون دولار أمريكي، ما يُمثل 37% من أصول أكبر 100 صندوق سيادي عالمي. تعكس هذه الأرقام المكانة المالية القوية للمنطقة وتخطيطها الاقتصادي الاستراتيجي.
تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي 30% من طاقة الكهرباء المتجددة في الشرق الأوسط، مما يُظهر التزامها بالتحول نحو الطاقة النظيفة. علاوة على ذلك، تُمثل الأسواق المالية الخليجية 4.3% من القيمة السوقية العالمية، لتحتل المرتبة السابعة عالميًا في هذا الصدد.
من المتوقع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تأثيرًا كبيرًا على اقتصاد المنطقة بحلول عام 2030، حيث يُساهم بنسبة 34% في الناتج المحلي الإجمالي. وتُصنّف خمس دول خليجية بالفعل ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في جاهزية حكوماتها للذكاء الاصطناعي، متجاوزةً بذلك المتوسطات العالمية.
الالتزام بالتنمية والشفافية
أكدت معاليها التزام المركز بتطوير البنية التحتية الإحصائية وبناء القدرات. ومن خلال تعزيز الشفافية وتوافر المعلومات، يهدف المركز إلى دعم المبادرات الخليجية المشتركة وتمكين صانعي السياسات لتحقيق الازدهار المستقبلي.
تعكس الجهود المتواصلة التي يبذلها مركز الإحصاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التزامًا بأهداف التنمية المستدامة في المنطقة. ويواصل المركز أداء دورٍ محوري في صياغة السياسات التي تُحفّز النمو والابتكار في الدول الأعضاء.
With inputs from WAM