الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يندد بالتصريحات الإعلامية الإيرانية التي تمس سيادة الدول الأعضاء
أعرب معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن استنكاره الشديد للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إيرانيين. وأشار إلى أن هذه التصريحات تُقوّض سيادة البحرين، وتُشكّل تحدٍّ لحقوق الإمارات العربية المتحدة على جزرها - طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى - التي تحتلها إيران. كما أنها تمس بسيادة حقل الدرة النفطي، المشترك بين الكويت والمملكة العربية السعودية.
أكدت دول مجلس التعاون الخليجي باستمرار على أهمية الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل النزاعات سلميًا، وتجنب استخدام القوة أو التهديد. وقد أبدى مجلس التعاون الخليجي حسن نيته تجاه إيران، ساعيًا إلى تحقيق استقرار إقليمي يعود بالنفع على المواطنين الإيرانيين والدول المجاورة على حد سواء.

أكد البديوي أن هذه التصريحات الإيرانية تتضمن مغالطات وادعاءات لا أساس لها، وتتناقض مع جهود تعزيز علاقات حسن الجوار، وتنتهك سيادة قطر. وتتعارض هذه الإجراءات مع مبادرات مجلس التعاون الخليجي المستمرة لتعزيز العلاقات مع إيران على مختلف المستويات. ويظل مجلس التعاون الخليجي ملتزمًا بالتعايش السلمي والحوار الدبلوماسي في العلاقات الدولية.
حثّت دول مجلس التعاون الخليجي إيران على الكف عن نشر مزاعم كاذبة تُزعزع الثقة وتُعيق التواصل. وتأتي هذه الدعوة في وقتٍ حاسمٍ تحتاج فيه دول المنطقة إلى التعاون لحماية مصالحها وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء لشعوبها.
خلال لقاءات مشتركة مع وزير الخارجية الإيراني الدكتور عباس عراقجي، أكد مجلس التعاون الخليجي حرصه على أمن إيران واستقرارها. ويهدف هذا الالتزام إلى منع تصاعد التوترات في المنطقة. ويؤكد المجلس على أهمية استمرار التواصل الثنائي مع إيران لتعزيز المصالح المشتركة والحفاظ على الأمن الإقليمي.
لطالما دعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى السلام عبر الحوار والحلول الدبلوماسية. وتؤكد على أن تعزيز التفاهم أمرٌ أساسي لتحقيق الانسجام الإقليمي. ومن خلال تعزيز التعاون بدلًا من الصراع، تسعى دول المجلس إلى تحقيق تطلعاتها نحو مستقبل آمن ومزدهر لجميع الدول المعنية.
With inputs from SPA