تقرير مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية يسلط الضوء على الحلول المحتملة للطلب العالمي على الكهرباء بحلول عام 2050
أطلقت مؤسسة دبي للمستقبل تقريرها "مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية"، الذي يستكشف إمكانات تسخير الطاقة الشمسية من الفضاء لتلبية احتياجات الطاقة العالمية. تأتي هذه المبادرة في ظل توقعات بتضاعف الطلب العالمي على الكهرباء ثلاث مرات، ليصل إلى 70,000 تيراواط/ساعة سنويًا بحلول عام 2050. تتضمن هذه التقنية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء ونقلها لاسلكيًا إلى الأرض باستخدام الموجات الدقيقة، مما يوفر مصدر طاقة مستدامًا ونظيفًا.
يُسلّط التقرير الضوء على كيفية استفادة قطاعات متعددة من الطاقة الشمسية الفضائية، بما في ذلك الفضاء والطيران، والطاقة، والخدمات المالية، والبنية التحتية، والسيارات، والمرافق العامة. ومن المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية لهذه التقنية إلى تريليوني دولار. وأشار عبد العزيز الجزيري، من مؤسسة دبي للمستقبل، إلى أن هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في قطاع الطاقة بحلول عام 2020.

تم تحديد خمسة مكونات أساسية لنجاح نظام شمسي فضائي: أنظمة إطلاق الأقمار الصناعية، ومنصات جمع الطاقة في المدار، وتقنيات التقاط الطاقة الشمسية، وأنظمة نقل الطاقة لاسلكيًا، ومحطات أرضية لاستقبال الطاقة. تُعد هذه العناصر أساسية لتطوير بنية تحتية شمسية فضائية فعالة.
الزخم العالمي والتقدم التكنولوجي
يُبرز التقرير الاهتمام المتزايد بالطاقة الشمسية الفضائية عالميًا. تستثمر الحكومات والشركات في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية في مشاريع رائدة وابتكارات جديدة. ويمكن الاستفادة من التقنيات الحالية، مثل مركبات إطلاق الأقمار الصناعية ونقل الموجات الدقيقة، لتطوير هذا المجال بشكل أكبر.
بحلول عام ٢٠٥٠، من المتوقع أن تُلبي مصادر الطاقة المتجددة ٩٠٪ من الطلب العالمي على الكهرباء. إلا أن التوقعات الحالية تُشير إلى أنها قد لا تُغطي سوى ثلثي الاحتياجات. هذا النقص يجعل الحلول واسعة النطاق، مثل الطاقة الشمسية الفضائية، أكثر جاذبية لدعم جهود إزالة الكربون.
التحديات والطريق إلى التسويق
رغم واعديتها، يتطلب تسويق الطاقة الشمسية الفضائية التغلب على العديد من التحديات. ويوضح التقرير البنية التحتية التكنولوجية اللازمة، والأطر التنظيمية، وجهود التعاون اللازمة للانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق الكامل. ويُعد توفير الطاقة المستمر، بغض النظر عن حالة الطقس أو الموقع الجغرافي، ميزةً مهمةً لهذه التقنية.
أُطلق التقرير خلال منتدى دبي للمستقبل الرابع، في إطار حوار أوسع أُطلق في متحف المستقبل عام ٢٠٢٣. يهدف هذا الحوار إلى استكشاف فرص تكنولوجيا الطاقة الشمسية الفضائية كحلول مستقبلية للطاقة العالمية. ويُقيّم التقرير الفوائد المحتملة وطرق الاختبار، مع إشراك الجهات المعنية لتحويل هذه التطبيقات إلى واقع ملموس.
يتوفر تقرير "مستقبل الطاقة الشمسية الفضائية" على الموقع الإلكتروني لمؤسسة دبي للمستقبل لمن يرغب في استكشاف نتائجه بشكل أكبر.
With inputs from WAM