مستقبل الإسكان للمواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة: رؤى رئيسية من الاجتماعات الحكومية
سلّطت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2025 الضوء على إسكان المواطنين كأولوية وطنية رئيسية. وتحظى هذه الأولوية بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الاستقرار الأسري وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
استضافت الجلسة التي حملت عنوان "ما هو مستقبل الإسكان في دولة الإمارات؟" شخصيات بارزة، مثل معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل. وتمحورت النقاشات حول الخطط المستقبلية للإسكان، ومعالجة التحديات، واستكشاف حلول مبتكرة لاستدامة التخطيط العمراني.

أشار معالي سهيل بن محمد المزروعي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الإسكان، حيث قدمت الدولة 221 ألف منحة سكنية بقيمة 236 مليار درهم، ما يعكس التزامها بالاستقرار الاجتماعي وجودة الحياة. وأشار إلى أن نسبة تملك المساكن بين المواطنين تبلغ 91%، وهي من أعلى النسب عالميًا.
كما أشار إلى أن النمو السكاني السريع سيتطلب 100 ألف وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2030. وبحلول عام 2071، سيرتفع هذا الطلب إلى 541 ألف وحدة. وتُعد المدن الجديدة ذات التخطيط الحضري المرن ضرورية لاستيعاب هذا النمو. ويتطلب التحول نحو المنازل الصغيرة تغييرًا في ثقافة الإسكان نحو الوحدات الرأسية والمدن الذكية.
أكد معالي عمر بوشهاب على أهمية التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية ضمن منظومة وطنية موحدة للتنمية الإسكانية، تهدف إلى وضع سياسات شاملة تلبي احتياجات المواطنين، وتواكب التطور العمراني في جميع إمارات الدولة.
وشدد على أهمية استخدام التكنولوجيا في التخطيط السكني واعتماد نماذج التصميم المستدام. وتهدف هذه الجهود إلى زيادة كفاءة المشاريع، وخفض التكاليف، وتعزيز الاستدامة البيئية من خلال استخدام الطاقة النظيفة.
الشراكات الاستراتيجية لتطوير الإسكان
أكد معالي محمد علي الشرفاء أن الإسكان الحكومي يُعدّ محورًا أساسيًا في الأجندة الوطنية لتحقيق الاستقرار المجتمعي. وتركز هيئة أبوظبي للإسكان على تطوير منظومة إسكان عصرية، تتماشى مع التحول الرقمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ناقشت الجلسة التحديات والفرص الراهنة في قطاع الإسكان الحكومي. ويجسد التعاون بين الجهات الحكومية رؤية القيادة الرشيدة لبناء مجتمعات سكنية متكاملة تجمع بين الأصالة والابتكار لمستقبل مستدام.
تحسين جودة الحياة
استعرض سعادة المهندس خالد بن بطي المهيري رؤية الشارقة الرامية إلى الارتقاء بجودة حياة المواطنين من خلال تطوير أنظمة الإسكان الحكومي، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031" التي تُولي أهمية بالغة لرفاهية الأسرة والمجتمع.
تعمل دائرة الإسكان في الشارقة على تحديث معايير البناء لتشمل الابتكارات العالمية، وتحسين كفاءة التنفيذ مع خفض التكاليف دون المساس بالجودة أو الاستدامة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن مشاريع إسكان المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة تُشكل منظومة متكاملة قائمة على الابتكار والاستدامة، بما يعكس رؤية القيادة الرشيدة في جعل دولة الإمارات رائدة عالميًا في جودة الحياة ورفاه الإنسان.
With inputs from WAM