الوظائف المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي: من المهارات إلى الوكلاء والقيادة
استضافت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA) وجامعة الملك سعود محاضرةً حول كيفية إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل. وتناول الحدث، الذي حمل عنوان "مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي: من المهارات إلى الأنظمة الذكية"، كيف تعتمد المسارات المهنية المستقبلية على العمل مع الأنظمة الذكية بدلاً من الاعتماد فقط على المهارات الفردية.
أُقيمت المحاضرة في حرم الجامعة، وحضرها أعضاء هيئة التدريس وطلاب من مختلف التخصصات. وقدّم الدكتور باريس دي ليتراز من جامعة IE الجلسة، موضحًا أن الأنظمة الذكية أصبحت شريكة في التفكير والتحليل واتخاذ القرارات، بينما يجب أن يظل التفكير والحكم البشريان أساسيين ومحميين.

أكد الدكتور دي ليتراز أن طبيعة العمل تشهد تحولاً جذرياً في عصر الذكاء الاصطناعي. فقد باتت الوظائف تعتمد بشكل متزايد على القدرة على تصميم وإدارة أنظمة تدعم المهام المعقدة. تساعد هذه الأنظمة في معالجة المعلومات وتقديم الخيارات، إلا أن المسؤولية النهائية لا تزال تقع على عاتق المتخصصين البشريين.
تناولت ورشة العمل كيفية حاجة القادة إلى عقلية واعية بالذكاء الاصطناعي للتعامل مع هذه التغييرات بمسؤولية. وناقش المشاركون أهمية مهارات التفكير النقدي عند التعامل مع الأنظمة الذكية. كما بحثوا في طرق التحقق من صحة نتائج الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها في القرارات الأكاديمية أو التجارية أو الحكومية.
ركزت ورشة العمل أيضاً على دور المرأة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وسلطت المناقشات الضوء على المهارات المستقبلية، والثقة في استخدام الأدوات الحديثة، وبيئات الدراسة والعمل التعاونية. وقد تم تقديم هذه العوامل باعتبارها أساسية لتمكين المرأة من قيادة التحول الرقمي، وفتح آفاق وظيفية جديدة، والاستجابة للطلب المتزايد على المتخصصين في إدارة التعاون بين الإنسان والآلة.
وظائف الذكاء الاصطناعي، ونماذج متعددة العوامل، والتطبيقات العملية
خلال الجلسات، عُرض نموذج الوكلاء المتعددين كطريقة فعّالة لتنظيم العمل. فالاعتماد على وكلاء متعددين، بدلاً من نظام واحد، يُسهم في تبسيط العمليات وتقليل المخاطر. وقد أظهرت العروض التوضيحية كيف يمكن لهؤلاء الوكلاء دعم مهام البحث، وتقييم المشاريع الريادية، والمساعدة في تحديد فرص الأعمال التي تُعزز القدرات البشرية، لا أن تحل محلها.
كما تم تقديم معلومات أساسية عن الدكتور باريس دي ليتراز للحضور. الدكتور دي ليتراز أكاديمي دولي متخصص في القيادة والابتكار والتحول الرقمي. يُدرّس في جامعة IE في إسبانيا، المعروفة بتركيزها على التكنولوجيا. وقد قدّم برامج تعليمية وتنفيذية، وتعاون في مبادرات تدريبية مع جامعات ومؤسسات عالمية رائدة.
ربط المنظمون هذه المواضيع باحتياجات سوق العمل الناشئة عالميًا. وأكدوا على أن المؤسسات باتت بحاجة إلى أفراد قادرين على التكيف مع بيئات العمل المشتركة التي يعمل فيها البشر والآلات معًا. وشُجِّع المشاركون على استشراف الوظائف الحالية والمستقبلية، مع إبقاء الحكم البشري والمسؤولية والقيم في صميم تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه.
With inputs from SPA