استكشف معرض من المشقة إلى اليسر والسكينة حول نقل الحجاج في جدة
يُقيم المركز الإعلامي بمجمع صالات الحج والعمرة بجدة معرضًا بعنوان "من المشقة إلى اليسر والسكينة". يروي هذا المعرض تطور نقل الحجاج، من قوافل الجمال إلى السفر الجوي والبري الحديث، مُسلِّطًا الضوء على التغييرات التي شهدها موسم حج عام 1446هـ. ويُوضِّح كيف أصبحت هذه الرحلة الشاقة أسهل بفضل التطورات في النقل والخدمات اللوجستية.
يمكن للزوار استكشاف تصوير حي لقوافل الحج المتجهة إلى مكة المكرمة عام ١٩١٠م. خلال هذه الفترة، امتدت الرحلة لعدة أيام، مجسدةً الصبر والإيمان. سافرت النساء في هودجات مغطاة بقماش مشمع، بينما استخدم الرجال جمالًا مزودة بشدادات لحمل أنفسهم وأمتعتهم.

صورة أرشيفية نادرة تُظهر موظفي البريد السعودي وهم يوزعون الرسائل على دراجاتهم الهوائية خلال موسم الحج. تعكس هذه الصورة تفانيهم رغم الظروف الصعبة، مبرزةً دورهم المحوري في الحفاظ على التواصل بين الحجاج وعائلاتهم. كما يضم المعرض سيارة من عام ١٩٣٠ ميلادي، وهي من أقدم المركبات المستخدمة لنقل الحجاج، وقد ذاع صيتها بعد أن ذكرتها إيفلين، أول امرأة بريطانية مسلمة، خلال حجها عام ١٩٣٣ ميلادي.
يُسلّط المعرض الضوء على بدايات السفر الجوي بطائرة "داكوتا"، التي مثّلت بداية الطيران الدولي في المملكة العربية السعودية لخدمة الحجاج. كما تُوثّق الصور موظفي الجوازات في مطار المدينة المنورة وهم يُعالجون دخول الحجاج يدويًا في خمسينيات القرن الماضي.
يُسلّط القسم الحديث الضوء على التحولات الرقمية والتكنولوجية في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويستعرض التطورات في البنية التحتية، وإدارة الحشود الرقمية، والمبادرات الذكية التي تُحسّن تجربة الحجاج من الوصول إلى المغادرة. وتعكس هذه التطورات تقدمًا ملحوظًا في تسهيل مناسك الحج.
كما تم توثيق ميناء بونت التاريخي، وهو بوابة بحرية للحرمين الشريفين. وقد استُخدمت مرافق مثل "إسكالاه" و"الكرنتينا" لاستقبال الحجاج القادمين بحرًا. توفر هذه الرؤى التاريخية رؤية شاملة للجهود السابقة لاستيعاب الحجاج.
يُتيح معرض "من المشقة إلى اليسر والسكينة" فرصةً فريدةً لتقدير المسيرة التاريخية لخدمة ضيوف الرحمن. فهو يُقدم رؤىً بصريةً وفكريةً للجهود المبذولة على مر العصور لتسهيل مناسك الحج، جامعًا بين تقاليد الماضي وإنجازات الحاضر لتجربة تعليمية مُلهمة.
With inputs from SPA