تقنيات الثورة الصناعية الرابعة تُحفّز النمو الاقتصادي والابتكارات الصحية في منتدى دبي للمستقبل 2025
خلال منتدى دبي للمستقبل 2025، ناقش خبراء من جميع أنحاء العالم كيف يُمكن لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي أن تُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام. وأكدوا على أهمية هذه التطورات في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص للأجيال القادمة. وسلط المنتدى الضوء على الحاجة إلى نهج متكامل لاستشراف الاتجاهات الاقتصادية والصحية المستقبلية، وتعزيز التعاون لبناء مستقبل مستدام.
أكد عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، على أهمية القطاع الصناعي في فتح آفاق جديدة للنمو. وأشار إلى أن الاستشراف الاستراتيجي ضروري لازدهار الشركات في ظل التغيرات المتسارعة. وسلط بن كلبان الضوء على دور القيادة في تعزيز التخطيط طويل الأمد، وكيف يمكن للقطاع الخاص قيادة صناعات مرنة تُسهم في التنمية الاقتصادية.

وأوضح أيضًا أن دمج رأس المال البشري مع الكفاءة التشغيلية أمرٌ بالغ الأهمية. وقال: "في عالمٍ دائم التغير، لا يمكن للشركات أن تزدهر بالتركيز فقط على التفكير قصير المدى". في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، تبنّت الشركة مبادئ الثورة الصناعية الرابعة منذ وقتٍ مبكر، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات الضخمة، مما عزز الإنتاجية والكفاءة.
استكشف الدكتور تريفور مارتن من شركة ماموث للعلوم البيولوجية إمكانات التقنيات الناشئة في بناء مستقبل صحي من خلال أبحاث الجينات. وتوقع أن يتمكن الطب الجينومي من علاج أمراض الدم والكبد المختلفة في غضون خمس سنوات. ويتوقع مارتن علاج جميع الأمراض الوراثية، البالغ عددها 4000، قريبًا، مما يتيح للناس اختيار جيناتهم لتحسين صحتهم.
قال مارتن: "الجينوم أشبه بوثيقة مكونة من حوالي ملياري سطر؛ ويمكن إدخال تحسينات صحية عليها". وهذا يفتح آفاقًا جديدة لمكافحة العديد من الأمراض من خلال الاستفادة من التقدم العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول طبية.
تقاطع علم الأعصاب والتكنولوجيا
ناقش الدكتور جوليو تونوني والدكتور أنيل سيث خلال المنتدى تداخل علم الأعصاب مع التكنولوجيا. وبحثا كيف يُمكن لفهم الوعي أن يُعزز المعرفة البشرية. وصرح الدكتور تونوني قائلاً: "الوعي هو جوهر وجودنا كبشر". يُشكل تكامل الحواس تجاربنا، لكن الوصول الكامل للذكاء الاصطناعي قد يُشكل مخاطر وجودية.
أكد الدكتور سيث على أهمية تصميم التجارب للتمييز بين نظريات الوعي، لا سيما اعتبار الدماغ آلة تنبؤية. وحذّر من مقارنة الذكاء الاصطناعي بالوعي البشري بسبب التحيزات المحتملة، مشيرًا إلى الدور المتطور للذكاء الاصطناعي كامتداد للوعي البشري.
الابتكارات ذات التأثير الملموس
كرّم المنتدى أيضًا الفائزين بجائزة "حلول دبي المستقبلية - ابتكارات من أجل الإنسانية". ناقش خبراء، مثل البروفيسور ميشيل ماغنو وتاديو بالداني كارافييري، تقييم الأثر المستدام لمشاريع الابتكار في جلسة بعنوان "الابتكارات من أجل الإنسانية: ماذا لو ركزت الابتكارات على إحداث تأثير ملموس في حياة الناس؟"، مشددين على أهمية ربط البحث بالتطبيقات العملية لبناء مستقبل منشود.
أشار البروفيسور ماجواير إلى أن الجامعات ستلعب دور المحفز لا الريادة في الابتكار، لا سيما في مجال الرعاية الصحية المصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفردية. ويعتقد البروفيسور ماغنو أن على المعاهد التفاعل المباشر مع القطاعات المختلفة لمواجهة التحديات بشكل تعاوني. وأكدت نانلي ليندرو على دور القطاع العام في تمكين الابتكارات من خلال ربط الأوساط الأكاديمية بالقطاعات المستقبلية الحيوية.
أكدت مناقشات منتدى دبي للمستقبل 2025 على أهمية تسخير التكنولوجيا والتعاون بين القطاعات لاستشراف تحديات المستقبل بفعالية. فمن خلال دمج التقدم العلمي في التطبيقات العملية، يمكن للمجتمعات ضمان نمو مستدام وتحسين جودة الحياة للأجيال القادمة.
With inputs from WAM