آليات التعاقد المرنة تعزز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل السعودي
تلتزم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية بزيادة مشاركة المواطنين السعوديين في القوى العاملة. ويتماشى ذلك مع أهداف رؤية 2030 لتحديث نماذج العمل وتحسين جودة الوظائف. وقد شهد نموذج "العمل المرن" أكثر من 700 ألف عقد عمل منذ إطلاقه، مما يُبرز شعبيته. يتيح هذا النموذج عقود عمل مرنة بين الأفراد والشركات، بأجور تعتمد على ساعات العمل.
صُممت ترتيبات العمل المرنة لتعزيز المشاركة الاقتصادية والاستعداد لدى الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات. فهي توفر مرونة في التوقيت وتتيح عقود عمل متعددة دون تضارب. وهذا يدعم تطوير المهارات الشخصية والمهنية، ويساعد الأفراد على تحقيق التوازن بين العمل والحياة بشكل أكثر فعالية.

أدخلت الوزارة تعديلات على ترتيبات العمل المرن، مثل زيادة الحد الأقصى لساعات العمل المرنة لكل منشأة إلى 160 ساعة شهريًا. ويمكن للمنشآت التي تستوفي هذا الحد الحصول على نقطة توطين كاملة ضمن برنامج "نطاقات". تهدف هذه التعديلات إلى تنظيم علاقات العمل بين العامل وصاحب العمل من خلال منصة العمل المرن، وضمان توضيح العقود الموثقة للأجور، وطرق الدفع، وساعات العمل.
يستهدف هذا النموذج أربع فئات رئيسية: منشآت القطاع الخاص بمختلف أحجامها، والباحثين عن عمل، والمواطنين الباحثين عن دخل إضافي، والطلاب. ويوفر لهم فرصًا مرنة تناسب احتياجاتهم دون التقيد بأنماط العمل التقليدية. وللاستفادة من هذا النموذج، يجب أن يكون العامل سعوديًا، لا يقل عمره عن 15 عامًا، وغير موظف حكومي أو يمتلك نشاطًا تجاريًا.
لا ينبغي أن يكون العمال المؤهلون مسجلين طوعيًا في التأمينات الاجتماعية أو مرتبطين بعقد عمل بدوام كامل مع نفس المنشأة. تُبسّط المنصة الإلكترونية إجراءات التعاقد، مما يُخفّض التكاليف التشغيلية للشركات من خلال توظيف موظفين مرنين خلال أوقات الذروة. يُحسّن هذا النهج تجربة العملاء وجودة الخدمة، مع تمكين إدارة الموارد بكفاءة.
تواصل الوزارة التزامها بتطوير نماذج عمل حديثة وتوسيع خيارات العمل المرنة. وتهدف هذه الجهود إلى تمكين الكفاءات الوطنية من خلال توفير فرص عمل جاذبة تُسهم في تحقيق الاستدامة والتوازن في سوق العمل السعودي.
With inputs from SPA