اختتام فعاليات المؤتمر الأول للابتكار وريادة الأعمال في جدة بحضور قياسي وشراكات استراتيجية
اختُتم المؤتمر الأول للابتكار وريادة الأعمال، الذي استضافته جامعة الملك عبد العزيز، بمشاركة واسعة. وشهد الحدث، الذي عُقد برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز، حضور 7136 مشاركًا من مختلف القطاعات. وعلى مدار يومين، تضمّن المؤتمر 21 جلسة حوارية و16 ورشة عمل، شارك فيها أكثر من 105 متحدثين ناقشوا اتجاهات الابتكار ومستقبل ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية.
شارك المشاركون في مجموعة متنوعة من الأنشطة المصممة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة. وجمع "الهاكاثون الوطني" طلاب الجامعات المبدعين لاقتراح حلول مستقبلية. كما استعرضت "قاعة ريادة الأعمال" 38 شركة ناشئة وثماني شركات متخصصة في خدمات ريادة الأعمال. وشاركت أيضًا ثماني جهات من منظومة الابتكار بجامعة الملك عبد العزيز.

تضمن المؤتمر مسابقة "أثر"، حيث تنافست 30 فريقًا جامعيًا في ثلاثة مسارات: الاستدامة، وابتكر لصحتك، وريادة الأعمال. وفي مسار الاستدامة، فاز فريق "إيكورآكت" من جامعة الملك عبد العزيز بالمركز الأول. أما في مسار "ابتكر لصحتك"، فقد فاز فريق "وميض" من جامعة الإمام محمد بن سعود بالمركز الأول. وفي مسار ريادة الأعمال، فاز فريق "نُركاب" من جامعة حفر الباطن بالمركز الأول.
رافق المؤتمر معرضٌ ضمّ 40 ملصقًا علميًا و25 ملخصًا بحثيًا. سلّط هذا المعرض الضوء على تميز الكفاءات الوطنية من خلال عرض معرفي متكامل. وشاركت 22 جامعة في أجنحة تعريفية، إلى جانب جهات وطنية مثل منشآت وهيئة المياه السعودية.
سهّل المؤتمر إبرام اتفاقيات بين الجامعات ومختلف الجهات الحكومية والخاصة لتعزيز الشراكات البحثية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم برامج نقل التكنولوجيا، وحاضنات الأعمال، وتسريعها، وتطوير بيئة ريادة أعمال مستدامة تتماشى مع أهداف رؤية 2030.
أوصت جامعة الملك عبد العزيز بتعزيز القيادة الوطنية للابتكار من خلال رؤية موحدة بمشاركة مجتمعية ومؤسسية. وأكدت على أهمية الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الأكاديمي والخاص لتقييم براءات الاختراع وتسريع نقل التكنولوجيا لدعم الاستثمار البحثي.
المبادرات المستقبلية للابتكار
سلطت الجامعة الضوء على إنشاء صندوق استثمار جامعي وطني لدعم المشاريع المبتكرة. كما شددت على تطوير آليات تمويل مرنة تُمكّن الجامعات من احتضان المشاريع الريادية، مع توفير الدعم المالي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
علاوةً على ذلك، دعت إلى إطلاق منصات رقمية تربط الجامعات بالمستثمرين لعرض الابتكارات المرتبطة بالفرص المحلية والدولية. كما شُدّد على أهمية تفعيل مراكز الابتكار داخل الجامعات لنقل التكنولوجيا.
التحسينات التعليمية
أكد المؤتمر على أهمية دمج التفكير الريادي في المناهج الدراسية من خلال دورات تُعزز مهارات الابتكار لدى الطلاب. وأوصى ببرامج تدريبية متخصصة في مهارات التفكير الإبداعي بالتعاون مع خبراء القطاع.
شُجِّع الاستثمار في التعليم والبحث التطبيقي لتمكين الكفاءات الوطنية من المساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة. واقتُرِحت برامج وطنية لتوطين التقنيات الحديثة من خلال دعم البحث التطبيقي وتطوير المهارات المحلية في المجالات التقنية.
واختتمت الفعالية بتأكيد جامعة الملك عبد العزيز على التزامها بدعم الابتكار من خلال المبادرات التي تحول الأفكار إلى مشاريع مؤثرة تتماشى مع تطلعات رؤية 2030.
With inputs from SPA