جزر فرسان تحصل على مكانة تاريخية كأول محمية بحرية في المملكة العربية السعودية بموجب اتفاقية رامسار
أُضيفت محمية جزر فرسان إلى قائمة اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، لتكون بذلك أول محمية بحرية سعودية تُدرج في القائمة. ويتماشى هذا الإنجاز مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء، ويعكس التزامها بحماية النظام البيئي وإثراء التنوع البيولوجي.
أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، على أهمية هذا الإنجاز، قائلاً: "يمثل هذا التسجيل إنجازًا استراتيجيًا هامًا في مسيرة المملكة البيئية، ويجسد التقدم المؤسسي الكبير الذي تحققه المملكة في حماية الأراضي الرطبة والحفاظ على الطيور المائية المهاجرة، بما يتماشى مع التزامها بأفضل الممارسات العالمية".

انضمت المملكة إلى اتفاقية رامسار عام ٢٠٢٤، ممثلةً بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية. وتؤكد هذه الخطوة التزامها بالحفاظ على التنوع البيولوجي واستعادة الموائل الحساسة. ويُعدّ انضمام محمية جزر فرسان جزءًا من جهود أوسع لدعم مبادرات الحفظ الدولية.
تشتهر محمية جزر فرسان بثروتها البيئية، بما في ذلك الشعاب المرجانية وغابات المانغروف. وتوفر المحمية موئلاً للأنواع النادرة، كما تُمثل محطة توقف حيوية للطيور المائية المهاجرة. ويؤكد تسجيلها ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لليونسكو عام ٢٠٢١ أهميتها البيئية العالمية.
تعمل المملكة العربية السعودية على ترشيح المزيد من المواقع لإدراجها في قائمة اتفاقية رامسار. يعكس هذا الجهد التزامًا بمبادئ الاستدامة، ويهدف إلى حماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وينصب التركيز على دعم الأمن المائي والغذائي مع الحفاظ على التوازن البيئي.
تُعدّ الأراضي الرطبة أنظمةً بيئيةً ذات أهمية عالمية، إذ تؤوي 40% من الحياة النباتية والحيوانية على الأرض. كما أنها تُخزّن 30% من الكربون العالمي، وتُوفّر موارد أساسية كالماء والغذاء والدواء. كما تلعب هذه المناطق دورًا محوريًا في تنظيم المناخ، وتُوفّر حمايةً طبيعيةً من العواصف.
الاستراتيجية الوطنية للحفاظ على الأراضي الرطبة
يتبع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية استراتيجية وطنية لمسح الأراضي الرطبة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وقد تم تحديد أكثر من 607 مواقع، منها 244 موقعًا مُصنّفًا كمناطق محمية. كما يُنفّذ المركز مشاريع لإعادة تأهيل النظم البيئية المتدهورة، مع التوعية بأهميتها البيئية.
يُبرز هذا الإنجاز التزام المملكة العربية السعودية بالاستدامة البيئية من خلال حلول قائمة على الطبيعة. ويُعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات البيئية المختلفة، مع تعزيز المنافع الاقتصادية والاجتماعية.
يُبرز إدراج محمية جزر فرسان في الاتفاقيات الدولية أبعادها البيئية والثقافية المتعددة. وبينما تواصل المملكة العربية السعودية مسيرتها البيئية، فإنها لا تزال ملتزمة بتعزيز التعاون على جميع المستويات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.
With inputs from SPA