الفاو تسلط الضوء على أزمة الجوع العالمية التي تؤثر على 733 مليون شخص بسبب النزاعات وعدم المساواة
سلطت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) الضوء على قضية عالمية مهمة: يعاني واحد من كل 11 شخصًا في جميع أنحاء العالم، أو 733 مليون فرد، من الجوع. ويرجع هذا الوضع في المقام الأول إلى النزاعات والظروف الجوية السيئة وعدم المساواة والركود الاقتصادي. ويؤكد تقرير الفاو، الذي صدر في الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيسها في 16 أكتوبر، على هذه التحديات.
وأكد دومينيك بيرجيون، مدير منظمة الأغذية والزراعة، أنه على الرغم من أن الإنتاج العالمي من الغذاء يكفي لإطعام الجميع، إلا أن هناك تفاوتات صارخة في التوزيع. وقال بيرجيون خلال مؤتمر صحفي: "إن الحق في الغذاء الكافي لا يشمل فقط التحرر من الجوع، بل يشمل أيضًا الوصول إلى الغذاء الآمن والمغذي والمقبول ثقافيًا والذي يلبي الاحتياجات الغذائية اللازمة لحياة نشطة وصحية للجميع".

وبحسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة، فإن أكثر من 2.8 مليار شخص لا يستطيعون تحمل تكاليف نظام غذائي صحي. بالإضافة إلى ذلك، يعاني حوالي 148 مليون طفل دون سن الخامسة من التقزم بسبب سوء التغذية. وعلاوة على ذلك، يعاني 45 مليون طفل من نقص الوزن بالنسبة لطولهم، في حين يواجه 890 مليون بالغ مشاكل السمنة. وتسلط هذه الأرقام الضوء على الطبيعة المعقدة لسوء التغذية العالمي.
وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة على أهمية دمج الحق في الغذاء في السياسات الزراعية. ويتعين على الحكومات أن تضمن المساواة في الحصول على أغذية مغذية متنوعة وبأسعار معقولة للجميع، وخاصة الفئات الضعيفة. ويهدف هذا النهج إلى معالجة الجوع ونقص التغذية بشكل فعال.
إن التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية لضمان الوصول الآمن إلى المساعدات الإنسانية أثناء الأزمات. وتدعو منظمة الأغذية والزراعة إلى بذل جهود تعاونية لتلبية الاحتياجات الغذائية العالمية دون عوائق. ويشكل هذا التعاون أهمية حيوية في معالجة حالات الطوارئ التي تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء العالم.
كما تلعب الشركات دوراً في تحسين بيئة الغذاء من خلال إعطاء الأولوية للخيارات الغذائية والاستثمار المسؤول في الزراعة المستدامة. ويتعين على الشركات ضمان ظروف عمل عادلة ومشاركة التقنيات المبتكرة لتعزيز أنظمة الغذاء على مستوى العالم.
المسؤولية الاجتماعية للشركات في أنظمة الغذاء
وتحث منظمة الأغذية والزراعة الشركات على تبني نماذج أعمال شاملة تتسم بالمساءلة والشفافية. ومن خلال القيام بذلك، يمكنها التأثير بشكل إيجابي على توافر الأطعمة المغذية والمساهمة في الممارسات الزراعية المستدامة. وتمتد هذه المسؤولية إلى ما هو أبعد من تحقيق الربح نحو تعزيز مجتمع عالمي أكثر صحة.
ويشكل تقرير منظمة الأغذية والزراعة تذكيراً بالتحديات المستمرة التي تواجه تحقيق الأمن الغذائي العالمي. ويتطلب التصدي لهذه القضايا تضافر الجهود من جانب الحكومات والشركات والمنظمات الدولية على حد سواء.
With inputs from WAM