الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يستكشفان نهجًا تعاونيًا لاستراتيجيات إدارة الهجرة
يجتمع وزراء الداخلية والعدل في الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن لمناقشة استراتيجيات الهجرة. يتزامن هذا الاجتماع مع رئاسة الدنمارك لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي تستمر حتى ديسمبر. وينصبّ التركيز الرئيسي على إنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي للتعامل مع طلبات اللجوء أو إدارة حالات طالبي اللجوء المرفوضين، بهدف الحدّ من تدفق المهاجرين.
ستنضم رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى جانب مفوضين آخرين، في المناقشات. وسيقدمون آراءهم بشأن إدارة هذه المراكز وضمان الحماية القانونية. ويهدف الوزراء إلى تعزيز إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتنفيذ مبادرات لإعادة طالبي اللجوء المرفوضين، بما في ذلك المدن الآمنة الطوعية.

يعمل الوزراء على وضع اللمسات الأخيرة على نصوص تتعلق بـ"الدول الثالثة الآمنة" و"قائمة المسار السريع لبلدان المنشأ". تُعدّ هذه الجهود جزءًا من استراتيجية "الحلول المبتكرة"، التي تسعى إلى إصلاح إجراءات العودة بموجب اتفاقية الميثاق الأوروبي، المقرر تنفيذها عام ٢٠٢٦.
رغم التوقعات بتحقيق تقدم سياسي، قد تعيق القيود الدستورية تحقيق تقدم ملموس. ومن المتوقع صدور بيان سياسي يدعم إدارة الهجرة خارج الاتحاد الأوروبي، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إنشاء مراكز استقبال المهاجرين في الخارج لا يزال بعيد المنال.
تهدف مشاركة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى تعزيز الشرعية القانونية والسياسية. وتُعدّ مشاركتهما أساسيةً لتعزيز التعاون المنظم في المبادرات المستقبلية.
تُشكّل الانقسامات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي تحديات. تدعم فرنسا وألمانيا وإيطاليا نهج "المراكز خارج الاتحاد الأوروبي"، لكنها تُصرّ على مشاركة الأمم المتحدة لضمان الامتثال للقانون الدولي. وتُعرب دول أخرى عن مخاوفها بشأن القضايا القانونية والإنسانية المحتملة، خشية انتقادات من هيئات مثل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
موقف دول العبور
دول العبور، مثل اليونان ومالطا، منفتحة على تطبيق هذه التدابير شريطة توفير الدعم المالي وبرامج إعادة التوزيع الواضحة. وهذا من شأنه أن يُساعدها على إدارة العبء بفعالية.
يُمثل هذا الاجتماع خطوةً هامةً في ظل رئاسة الدنمارك، إذ يُعطي الأولوية "للحلول المبتكرة للهجرة". ومع ذلك، فإن تحقيق نتائج ملموسة يعتمد على تجاوز العقبات القانونية وإبرام اتفاقيات مشاركة فعّالة مع دول ثالثة.
With inputs from WAM