إثيوبيا تطلب من مركز أبوظبي مكافحة مرض غامض يصيب الإبل
طلبت وزارة الزراعة الإثيوبية المساعدة من مركز التعاون المرجعي لأمراض الإبل التابع لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية. ويأتي هذا الطلب في أعقاب توصيات من المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. والهدف هو التحقيق في حالات نفوق الإبل الغامضة التي تؤثر على إثيوبيا ودول شرق إفريقيا الأخرى، بما في ذلك السودان والصومال وكينيا.
وأكد سعادة سعيد البحري سالم العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أهمية مكافحة الأمراض الحيوانية التي تؤثر على الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن التعاون مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان ودول شرق أفريقيا أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الحيوان وحماية الثروة الحيوانية. وقال: "يؤكد هذا التعاون المكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الأمن الحيوي"، مشدداً على التزامها بالجهود العالمية في مكافحة الأمراض الحيوانية.

زار وفد فني من CRCD إثيوبيا الشهر الماضي. عملوا جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الإثيوبيين لتحديد سبب هذا المرض الغامض وتطوير طرق الوقاية والعلاج. تتمتع CRCD بخبرة معترف بها عالميًا في تشخيص وعلاج أمراض الحيوان، مما يجعلها لاعباً رئيسيًا في البحث العلمي والخدمات البيطرية المتقدمة لصحة الإبل.
ويمتد دور المركز إلى ما هو أبعد من التشخيص والعلاج، فهو يكافح بنشاط الأمراض الوبائية التي تصيب الإبل ويروج لأفضل الممارسات في تربية الإبل من خلال برامج التدريب وورش العمل والمؤتمرات. ويؤكد هذا التعاون الدولي على أهميته في الحفاظ على صحة الإبل في جميع أنحاء العالم.
وبحسب رسالة رسمية تلقتها هيئة الزراعة والسلامة الغذائية الإثيوبية من وزارة الزراعة الإثيوبية، فإن أسباباً غير معروفة أدت إلى نفوق الإبل على مدى العقدين الماضيين. وقد تسبب هذا المرض الغامض في أضرار اقتصادية واجتماعية جسيمة للمجتمعات الرعوية التي تعتمد على الإبل في معيشتها. ومعالجة هذه القضية أمر حيوي لبقاء هذه المجتمعات.
إن المهمة التي يقوم بها مركز البحوث والتطوير الزراعي تعزز من مكانة الهيئة الرائدة في مجال مكافحة الأمراض الحيوانية على المستوى الدولي. وسوف تكون الخبرة العلمية المتاحة في المختبرات البيطرية التابعة للهيئة مفيدة في الكشف عن هذا المرض والسيطرة عليه واحتوائه. ويعكس هذا الجهد التزام الهيئة بتعزيز الجهود الدولية لحماية صحة الحيوان في جميع أنحاء العالم.
وأضاف سعادة سعيد البحري سالم العامري أن البنية التحتية المتطورة والأجهزة الفنية التي تمتلكها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تشكل عنصراً محورياً في جهودها في مجال الأمن الحيوي، وأضاف: "ستكون خبراتنا العلمية لا تقدر بثمن في الكشف عن هذا المرض الغامض"، مؤكداً على أهمية مهمتهم في تعزيز الأمن الغذائي العالمي من خلال مكافحة الأمراض الحيوانية بشكل فعال.
يسلط هذا الجهد التعاوني بين إثيوبيا وهيئة الزراعة والسلامة الحيوانية في أفريقيا الضوء على الحاجة الملحة للتعاون الدولي في معالجة قضايا صحة الحيوان. ومن خلال الاستفادة من خبراتهما المشتركة، يهدف الطرفان إلى الكشف عن الأسباب وراء نفوق الإبل وتنفيذ حلول فعالة لحماية الثروة الحيوانية في جميع أنحاء شرق أفريقيا.
With inputs from WAM