افتتح الأمير عبد العزيز بن سعود مشتلاً مركزياً ومحطة للبذور البرية في محمية الملك سلمان الملكية.
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مشروعاً بيئياً هاماً في منطقة الجوف، حيث تم تدشين المشتل المركزي ومحطة أبحاث وإنتاج البذور البرية. يدعم هذا المرفق محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية من خلال تعزيز الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وتحسين الاستدامة البيئية على المدى الطويل في جميع أنحاء المنطقة المحمية.
يمتد المشروع على مساحة تزيد عن 1600 هكتار داخل المحمية، وهو مصمم كمجمع نباتي متكامل. ويشمل حقولاً لإنتاج البذور، ومشاتل، ووحدات تخزين للبذور، وحديقة مخصصة للنباتات البرية. وتُشكل هذه المرافق مجتمعةً نظاماً متكاملاً لإنتاج البذور والشتلات المحلية الملائمة للظروف الطبيعية للمحمية.

تقع المشتل المركزي ومحطة أبحاث وإنتاج البذور البرية في قلب هذا النظام. تغطي منطقة المشتل الرئيسية مساحة 60,000 متر مربع، وتضم 30 بيتًا زجاجيًا بمساحة إجمالية قدرها 15,000 متر مربع. كما يوجد هيكلان إضافيان للتظليل الصيفي يمتدان على مساحة 7,200 متر مربع لحماية النباتات الحساسة خلال فترات الحر الشديد.
يضم الموقع، إلى جانب وحدات الدفيئة، منطقةً لتقوية الشتلات تبلغ مساحتها 10,000 متر مربع، مقسمة إلى سبعة أقسام. تساعد هذه المنطقة الشتلات على التأقلم قبل نقلها إلى المواقع المفتوحة في جميع أنحاء المحمية. ويمكن للمشتل إنتاج ما يصل إلى 1.5 مليون شتلة سنويًا، مع التركيز على 15 نوعًا مهمًا من النباتات المحلية.
يشمل المشروع أيضاً حديقة نباتية تبلغ مساحتها حوالي 12,000 متر مربع، تُبرز التنوع النباتي المحلي. تنمو فيها أكثر من 280 نوعاً، بما في ذلك الأشجار والشجيرات والأعشاب المعمرة. وتُعدّ هذه الحديقة مرجعاً هاماً، يدعم البحث العلمي والتعليم ورصد الأنواع البرية المرتبطة بالنظم البيئية للمحمية.
تُمثل حقول إنتاج البذور الأم ركيزة أساسية في المشتل المركزي ومحطة أبحاث وإنتاج البذور البرية. تضم هذه الحقول 14 حقلاً تحتوي على أكثر من 400 ألف شجرة وشجيرة، تشمل أكثر من 30 نوعاً مهماً من النباتات البرية المحلية التي تُشكل المادة الأساسية لجمع البذور وأعمال الإكثار المستقبلية.
من خلال مشاريعها في مجال الاستزراع المائي البيئي، دعمت المشاتل المركزية ومحطة أبحاث وإنتاج البذور البرية عمليات الزراعة في 10 مواقع داخل المحمية. وقد زُرع أكثر من 4 ملايين شتلة، وبُذر ما يزيد عن 8000 كيلوغرام من البذور. وأسفرت هذه الجهود عن نمو أكثر من 5 ملايين نبتة برية.
تؤكد هذه الأرقام المتعلقة بزراعة النباتات التزام المحمية العملي باستعادة الموائل على نطاق واسع وتعزيز الغطاء النباتي. فمن خلال استخدام الأنواع المحلية وإنتاج البذور بشكل مُنظّم، تدعم المشاتل المركزية ومحطة أبحاث وإنتاج البذور البرية نهجًا مُنظّمًا يُسهم في حماية التنوع البيولوجي، واستقرار التربة، وتحسين المرونة البيئية في جميع أنحاء محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية.
With inputs from SPA