جهود تنظيمية تعزز دخول المصلين إلى الروضة الشريفة بالمسجد النبوي
يحرص زوار المسجد النبوي الشريف على الصلاة في الروضة الشريفة، ذات الأهمية الدينية والتاريخية الكبيرة، التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها "روضة من رياض الجنة". تقع هذه الروضة بين بيت السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما والمنبر الشريف.
تشهد الروضة الشريفة إقبالاً كبيراً من الزوار، لا سيما خلال موسم الحج. ولإدارة هذا التدفق، اتخذت الهيئة العامة لشؤون المسجد النبوي إجراءات لتنظيم الدخول. ويتعين على الزوار الحجز مسبقاً عبر تطبيق "نُسُك"، لضمان وصول أكبر عدد ممكن من المصلين إلى المسجد النبوي.

تُبذل جهودٌ لضمان راحة المصلين وطمأنينتهم أثناء صلاتهم في هذا المكان المقدس، وتشمل هذه الجهود مبادراتٍ تنظيميةً وإرشاديةً لرعاية الزوار. وتزداد قدسية هذه المنطقة بفضل معالمها التاريخية، مثل محراب الرسول صلى الله عليه وسلم، المرتبط بمكان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.
تبلغ مساحة الروضة الشريفة حوالي 330 مترًا مربعًا، بطول 22 مترًا وعرض 15 مترًا. يحدها معالم بارزة: من الشرق الحجرة الشريفة، ومن الغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب القبلة، ومن الشمال خط موازٍ لطرف بيت السيدة عائشة رضي الله عنها.
أفادت الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف أن أكثر من عشرة ملايين شخص أدوا الصلاة في الروضة الشريفة عام ٢٠٢٤م. منهم ٥,٥٨٣,٨٨٥ رجلاً و٤,٧٢٦,٢٤٧ امرأة. وينتظر الزوار في المتوسط حوالي ٢٠ دقيقة قبل الدخول، ويصل عدد الزوار يوميًا إلى ٤٨ ألفًا.
تتوفر برامج توعوية خلال أوقات الزيارة المحددة بإحدى عشرة لغة. تهدف هذه البرامج إلى مساعدة المصلين على السكينة والخشوع أثناء صلاتهم في هذا المكان المبارك داخل المسجد. إن الجمع بين فضل المكان وبركة العبادة يجعل الصلاة هنا ذات مكانة عالية.
تعكس هذه الإدارة الدقيقة التزامًا بالحفاظ على تجربة الزائر وحرمة الموقع. ومن خلال استقطاب جنسيات متنوعة بجهود منظمة، تضمن السلطات أداء الجميع صلواتهم براحة في هذا المكان التاريخي.
With inputs from SPA