تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني: اجتماع رفيع المستوى يتناول تحديات القوى العاملة والحلول
استضاف المنتدى الدولي للأمن السيبراني (ICF) مؤخرًا اجتماعًا هامًا في الرياض. وتناول هذا الاجتماع، الذي يُعد جزءًا من مبادرة "تمكين المرأة في الأمن السيبراني" التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، انخفاض مشاركة المرأة في الأمن السيبراني. وجمع الحدث صناع القرار من منظمات عالمية مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وغيرهم من الجهات المعنية، لمناقشة استراتيجيات سدّ الفجوة بين الجنسين في هذا المجال.
خلال المنتدى، صدر تقرير دولي بعنوان "سد الفجوات: التحديات والعقبات أمام توسيع القوى العاملة النسائية في أمريكا اللاتينية". يُقدم هذا التقرير، وهو ثمرة تعاون بين مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني وجامعة ديوك، رؤىً حول التحديات التي تواجهها النساء في دخول أدوار الأمن السيبراني والتقدم فيها. ويُسلّط التقرير الضوء على أن أمريكا اللاتينية تُعدّ من أكبر مناطق العالم التي تعاني من فجوات في هذه القوى العاملة.

يؤكد التقرير أن الفجوة في أعداد المتخصصين في الأمن السيبراني تُمثل مشكلةً مُلحة تؤثر على الاقتصادات العالمية. فهي تُهدد فرص النمو الاقتصادي من خلال الحد من المرونة السيبرانية. وتؤكد البيانات التي جُمعت من متخصصات وطالبات في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية وجود تحديات مستمرة مماثلة لتلك التي حُددت في عام ٢٠٢٢. وقد أشار ٦٤٪ من المشاركين في الاستطلاع إلى ضعف تمثيل المرأة في مجال الأمن السيبراني.
تشمل التحديات التي تواجهها النساء أربع مراحل مهنية: الالتحاق بالوظائف، والتوظيف، والاحتفاظ بالموظفين، والتقدم الوظيفي. وقد كشف استطلاع عام ٢٠٢٥ أن محدودية المشاركة المبكرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ونقص التوجيه، يعيقان مشاركة المرأة. ولم يكن أكثر من نصف المشاركات على دراية بالخيارات المهنية المتاحة في مجال الأمن السيبراني، بينما افتقرت أكثر من ٤٠٪ منهن إلى الثقة بمهاراتهن التقنية، مما يؤكد الحاجة إلى الإرشاد.
تزامن انعقاد المنتدى الدولي للأمن السيبراني لهذا العام مع الدورة الثالثة من برنامج "تمكين المرأة في القيادة السيبرانية" الذي عُقد في الرياض. وقد شارك في هذه المبادرة التدريبية مشاركون من 39 دولة، وأطلقتها مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالتعاون مع معهد USTTI. وتستند هذه المبادرة إلى دورات ناجحة سابقة عُقدت في الولايات المتحدة.
أُنشئت المؤسسة بموجب مرسوم ملكي ككيان مستقل ذي توجه عالمي. تُنفّذ المؤسسة مشاريع ضمن مبادرات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مُعززةً الشراكات والحوار بين خبراء الأمن السيبراني حول العالم. تهدف هذه الجهود إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تعزيز حماية الطفل وتمكين المرأة.
التأثير العالمي لتمكين المرأة
شملت الدراسة الدولية التي أجراها الاتحاد الدولي للأمن السيبراني (ICF) عام ٢٠٢٢، بعنوان "تعظيم منفعة الجميع من خلال تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني"، أكثر من ٣٠٠٠ خبيرة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من مختلف المناطق. وحددت الدراسة العوائق التي تحول دون مشاركة المرأة على المستوى الدولي، وسلطت الضوء على المخاطر المرتبطة بفجوات القوى العاملة على مرونة البلدان في مواجهة التهديدات السيبرانية، وتأثيراتها المجتمعية الأوسع.
تُبرز هذه الدراسة الشاملة أهمية معالجة هذه الفجوات لتعزيز الاقتصادات والمجتمعات عالميًا. ومن خلال تمكين المرأة من خلال التعليم والتوجيه، ثمة إمكانية لتحقيق تقدم كبير، ليس فقط في مجال الأمن السيبراني، بل أيضًا في مختلف القطاعات التي تعتمد عليه.
With inputs from SPA