مركز أبوظبي للغة العربية يحتفل بيوم الكاتب الإماراتي بدعم قوي للمبدعين المحليين
يُكرّم مركز أبوظبي للغة العربية الكُتّاب الإماراتيين، تقديرًا لدورهم الحيوي في المشهد الثقافي. يُحتفل بيوم الكاتب الإماراتي في 26 مايو من كل عام، ويُسلّط الضوء على مبادرات المركز الداعمة للكُتّاب الجدد والمخضرمين، والتي تهدف إلى تمكينهم في المجالات الإبداعية محليًا وعالميًا.
أكد سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي للمركز، التزام المركز بدعم الكُتّاب الإماراتيين، قائلاً: "لمد جسور التواصل معهم والاستفادة من تجاربهم ومعارفهم الإبداعية". وينظم المركز مشاريع ثقافية تُمكّن الكُتّاب من التفاعل بفعالية، وتعزيز مشاركتهم في المعارض وورش العمل والفعاليات.

يلعب برنامج "قلم للكتابة الإبداعية"، الذي أُطلق عام ٢٠٢٣، دورًا محوريًا في رعاية المواهب الكتابية الإماراتية. فهو يوفر بيئة داعمة لتطوير المهارات الأدبية من خلال محاضرات تعليمية وورش عمل تدريبية. وتهدف هذه المبادرة إلى توجيه الكُتّاب الواعدين نحو النجاح في مجال النشر.
تنبع رؤية المركز من إيمانه بأن الكتابة أداة فعّالة لتطوير الفكر والتعبير عن الهوية. وتشمل جهوده المتنوعة اكتشاف المواهب وتكريم الإنجازات. وتُسلّط برامجه المبتكرة الضوء على الأعمال الأدبية الإماراتية، مُعرّفةً الجمهور بتجارب الكُتّاب المحليين ورؤاهم.
حظي الكُتّاب الإماراتيون بتقدير كبير في الفعاليات الثقافية الكبرى. ففي معرض أبوظبي الدولي للكتاب الرابع والثلاثين، شارك أكثر من 170 مفكرًا إماراتيًا. وتناولت الجلسات قضايا ثقافية وفكرية واجتماعية، إلى جانب 275 عارضًا محليًا و70 مؤسسة حكومية استضافت نقاشات حول الشؤون الثقافية.
أتاحت مبادرة "الناشر المؤلف" لعشرين كاتبًا إماراتيًا مشاركًا في معرض الكتاب منصةً للتواصل المباشر مع الجمهور. تُعزز هذه المبادرة فرص سوق النشر من خلال بناء شراكات مستدامة مع الناشرين وفتح آفاق تسويقية جديدة.
الاعتراف بالتميز الأدبي
كرّمت جائزة الشيخ زايد للكتاب عددًا من الكُتّاب والمفكرين الإماراتيين، إلى جانب جائزة السرد الذهبي وجائزة كنز الأجيال. تُبرز هذه الجوائز دور المركز في تعزيز تقدير التميز الأدبي، وإبراز نماذج مُلهمة من الكُتّاب المؤثرين.
بالتعاون مع جمعية الناشرين الإماراتيين، أطلق المركز ملتقى الناشرين الإماراتيين. وشهدت الدورة الثانية في مارس مشاركة 50 ناشرًا. وأعلن المركز عن منحة لفئة الكتب الرقمية لعام 2025 تحت عنوان "أضواء على حقوق النشر"، لدعم المنشورات المحلية المتميزة.
تمكين الأجيال القادمة
كُشف النقاب عن مجموعة القصص القصيرة "بيت الحكايات" في معرض أبوظبي الدولي للكتاب لهذا العام. المجموعة، التي أبدعتها كاتبات ناشئات ضمن ورشة عمل الأطفال ضمن برنامج "قلم"، تضم تسع قصص برسومات ثمانية فنانين إماراتيين.
نشر المركز نحو 215 كتابًا لأكثر من 120 كاتبًا إماراتيًا، كما أصدر بعضهم أعمالًا متعددة. وهذا يؤكد حرصه على توفير فرص التفاعل المباشر مع الجمهور والتفاعل مع رواد النشر العالميين.
من خلال هذه الجهود المتواصلة، يُثبت مركز أبوظبي للغة العربية أن الكُتّاب الإماراتيين جزء لا يتجزأ من صياغة السرديات الثقافية. الاستثمار في الأدب هو استثمار في الوعي والهوية والنمو المستقبلي.
With inputs from WAM