تلعب المرأة الإماراتية دورًا حيويًا في القوات المسلحة وتعزيز منظومة الدفاع الإماراتية
أصبحت المرأة الإماراتية جزءًا أساسيًا من القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مجسدةً بذلك تمكينًا كبيرًا. وقد عززت مشاركتها منظومة الدفاع الوطني. منذ سبعينيات القرن الماضي، مع قيام الاتحاد، أدركت القيادة ضرورة تمكين المرأة. في البداية، اقتصرت أدوارها بشكل رئيسي على المجالات الطبية كالتمريض والطب. إلا أن مشاركتها توسعت بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.
شكّل إنشاء مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية عام ١٩٩٠ نقطة تحول في مسيرة المرأة الإماراتية في المجال العسكري. فقد أتاحت لها هذه المؤسسة فرصة الانخراط في تدريب عسكري منتظم. ومع مرور الوقت، تولّت المرأة أدوارًا متخصصة في مجالات كالطيران والهندسة والاتصالات. كما وصلت المرأة إلى مناصب عليا في القوات المسلحة.
تُجسّد شخصيات بارزة، مثل اللواء الدكتورة عائشة الظاهري والعميد الدكتورة أسماء المغيري، القيادة النسائية في الجيش. وأشارت العقيد الدكتورة فرح الزعابي إلى أن المرأة الإماراتية تتولى الآن مهامًا متنوعة تتجاوز الأدوار التقليدية، إذ تشارك في العمليات الميدانية والوحدات القتالية، وحتى في المهام الدولية.
أشارت الزعابي إلى أن المرأة الإماراتية تخضع لتدريب مكثف لضمان أعلى مستويات الأداء، ويشمل ذلك التدريب الأساسي في مدرسة خولة بنت الأزور، ودورات متقدمة في مجالات القيادة والتكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي. وقد كان لدعم القيادة الرشيدة وبيئة العمل المرنة دور محوري في تمكين هؤلاء النساء.
واجهت المرأة الإماراتية تحدياتٍ عديدة، منها النظرة المجتمعية السلبية، وضرورة الموازنة بين الواجبات العسكرية والحياة الأسرية. ورغم هذه العقبات، تفوقت المرأة الإماراتية ومهدت الطريق للأجيال القادمة. وتُعدّ قائداتٌ مثل العقيد طيار مريم المنصوري قدوةً للشباب الإماراتي الطامح للانضمام إلى القوات المسلحة.
أكدت العقيد الدكتورة فرح الزعابي أن الخدمة في القوات المسلحة ليست مجرد وظيفة، بل هي واجب مشرف يعكس الولاء والانتماء. وأوضحت أن فرص المرأة لا حدود لها، مع توقعات بزيادة تمثيلها في الرتب العليا وفي التخصصات الحديثة كالأمن السيبراني.
الآفاق المستقبلية
يحمل المستقبل آفاقًا واعدة للمرأة الإماراتية في القطاع العسكري. ومن المتوقع مشاركة أكبر في جهود حفظ السلام الدولية، وتحقيق تقدم في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي العسكري. ويضمن الدعم المستمر من القيادة الرشيدة استمرار نمو هذه الفرص.
إن مسيرة المرأة الإماراتية في القوات المسلحة خير دليل على صمودها وتفانيها. فمساهماتها لا تعزز الأمن الوطني فحسب، بل تُلهم أيضًا الأجيال الشابة للسعي نحو التميز في مختلف المجالات العسكرية.
With inputs from WAM

