المرصد الفلكي الإماراتي يحقق إنجازاً بارزاً في اكتشاف الكواكب الخارجية خارج نظامنا الشمسي
ساهم مرصد الخاتم الفلكي في أبوظبي مساهمةً كبيرةً في اكتشاف الكواكب الخارجية. يُبرز هذا الإنجاز تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال البحث الفلكي ومشاركتها في المبادرات العلمية العالمية. تُعدّ مشاركة المرصد جزءًا من تعاون مع مهمة القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة (TESS) التابعة لوكالة ناسا، والتي تهدف إلى تعميق فهمنا للكون واستكشاف إمكانية وجود حياة خارج الأرض.
صرح سعادة المهندس خلفان النعيمي، رئيس مركز الفلك الدولي، بأن المرصد الإماراتي يستخدم تقنيات متطورة لرصد الكواكب التي تدور حول نجوم بعيدة. فمن خلال تحليل التغيرات الطفيفة في سطوع النجوم، يُمكن تحديد وقت عبور كوكب أمام نجم. وتُعدّ هذه الطريقة بالغة الأهمية لاكتشاف كواكب خارجية جديدة. وتستند هذه الرصدات إلى بيانات أولية من TESS، ويتم التحقق منها عبر شبكة من المراصد المتخصصة حول العالم.

أوضح المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أن مرصد الخاتم انضم رسميًا إلى برنامج رصد الكواكب الخارجية (TFOP) في يونيو 2024. جاء ذلك بعد تدريب مكثف على يد خبراء دوليين واختبار عملي ناجح لرصد كوكب مرشح. ومنذ انضمامه، أجرى المرصد العديد من عمليات الرصد الليلية، التي استغرقت كل منها من 4 إلى 7 ساعات، مع التركيز على 12 نجمًا يُشتبه في وجود كواكب تدور حولها.
نجح المرصد في تأكيد وجود كواكب في عشرة من هذه النجوم الاثني عشر، محوّلاً تصنيفها من "كوكب مرشح" إلى "كوكب مؤكد". يُبرز هذا الإنجاز دقة وموثوقية أبحاثهم. وتؤكد الوثائق الرسمية للبرنامج العالمي أن هذه النتائج قد تحققت بشكل مستقل من قِبل مرصد الخاتم، مما يُبرز كفاءة معداته ودقة رصده على الرغم من التحديات البيئية التي تواجه عمليات الرصد الأرضية.
يضع هذا الإنجاز العلمي دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة في جهود استكشاف الفضاء. ويساهم بشكل كبير في البحث عن كواكب صالحة للحياة، أو في اكتساب رؤى جديدة حول تكوين الكواكب وتطورها في المجرات البعيدة. ويركز التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز ريادتها العلمية، والمساهمة في فهم البشرية لأسرار الكون.
يُعزز دور مرصد الختم في تأكيد العديد من الاكتشافات مكانته العلمية العالمية. وتعكس مشاركته التزام دولة الإمارات بدعم البنية التحتية المتطورة والسعي لتحقيق رؤية طموحة لمساعي استكشاف الفضاء المستقبلية.
أكد عودة أن هذه المساهمة تُمثل خطوةً مهمةً للإمارات في مجال استكشاف الفضاء، إذ تُرسّخ مكانتها بين الدول التي تبحث عن كواكب صالحة للحياة، أو تسعى إلى استكشاف رؤى جديدة حول تكوّن الكواكب في المجرات البعيدة.
With inputs from WAM