منتدى المرأة الإماراتي الكويتي برعاية الشيخة فاطمة يعزز التعاون من أجل تمكين المرأة
يجمع المنتدى الأول للمرأة الإماراتية الكويتية مسؤولين وخبراء وقيادات نسائية من كلا البلدين في مناقشات تستمر حتى 3 فبراير. ويركز الحدث على تمكين المرأة والتنمية المستدامة والشراكة التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، حيث يجمع بين الجلسات الحضورية والمشاركة الافتراضية لتوسيع نطاق التفاعل.
يُعقد المنتدى تحت شعار "معاً... معاً نحن... معاً نبني الغد"، وذلك ضمن فعاليات أسبوع العلاقات الإماراتية الكويتية، الذي يحمل عنوان "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد". ويسلط البرنامج الضوء على الأولويات المشتركة في مجالات التنمية والتماسك الاجتماعي ورأس المال البشري، ويضع المرأة في صميم الرؤى الوطنية طويلة الأجل.

يُعقد المنتدى برعاية صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الأمة"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية. ويتماشى دعمها مع التوجهات الاتحادية الرامية إلى تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت، ودعم إسهامات المرأة.
ألقت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، الكلمة الافتتاحية. وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن المنتدى النسائي الإماراتي الكويتي الأول يجسد إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية العمل المشترك والجهود المتكاملة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً لمجتمعاتنا.
ربطت صاحبة السمو هذا الحدث بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لتكريم العلاقات الأخوية العريقة مع دولة الكويت. ويُقدّم هذا المنتدى في إطار جهد وطني أوسع نطاقاً يهدف إلى مواءمة السياسات، وتبادل الخبرات، ودعم المرأة كشريك فاعل في التنمية المستدامة.
تستكشف الجلسة الرئيسية الأولى أربعة محاور رئيسية: "المرأة وتشكيل المستقبل"، و"المرأة والتكنولوجيا المتقدمة"، و"حفظ السلام والأمن"، و"الرياضة النسائية". وتتناول هذه المناقشات كيفية تفاعل المرأة الإماراتية والكويتية مع الابتكار والأمن القومي والرفاهية البدنية، وكيف يعزز هذا التفاعل المرونة المؤسسية.
تتناول الجلسة الرئيسية الثانية أدوار المرأة في قطاعات اقتصادية ومعرفية حيوية، تشمل الإعلام والسياحة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد والعمل المناخي والطاقة المتجددة. ويحلل المتحدثون قصص النجاح والتحديات والخطط المستقبلية، مسلطين الضوء على مشاركة المرأة في تنويع الاقتصادات الوطنية ودعم أجندات الاستدامة طويلة الأجل في كلا البلدين.
ولتوضيح هيكل البرنامج، فإن المجالات الموضوعية الرئيسية هي كما يلي:
{TABLE_1}يتطلع المنتدى إلى مستقبل تقوده المرأة من خلال مبادرات مشتركة وتوصيات عملية تُسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مستقبل قائم على القيم والابتكار. وتهدف هذه التوصيات إلى توجيه مشاريع المتابعة، والحوار السياسي، والشراكات العابرة للحدود بين المؤسسات الإماراتية والكويتية.
منتدى المرأة الإماراتية الكويتية وأجندات التنمية الوطنية
أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن الروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت تشكل سرداً حياً للمواقف المشتركة والثقة المتبادلة والرؤى المتوافقة. ووصفت المنتدى بأنه جسر يربط بين إرث عريق ومستقبل مشترك، يتماشى مع نهج "أم الأمة 50:50" واستراتيجية "الكويت الجديدة 2035".
أكدت سموها أن هذه الرؤى تُثبت أن الاستثمار في الإنسان هو السبيل الأمثل لتحقيق الازدهار والاستقرار. وأشادت سموها بالمرأة الكويتية لدورها المؤثر في التنمية وبناء الوطن، ووصفت المنتدى بأنه خطوة نوعية في التعاون، تعزز التنسيق المؤسسي وتوسع فرص العمل المشترك في قضايا المرأة.
أشادت سموها بوزارة خارجية دولة الكويت وجميع الجهات الإماراتية والكويتية المساهمة في البرنامج. وأشارت إلى أن تعاونهم يعكس نموذجاً عملياً للشراكة، حيث تركز الجهود المشتركة على التنمية المستدامة، ورفاهية الأسرة، وتعزيز النسيج الاجتماعي في كلا البلدين.
منتدى المرأة الإماراتي الكويتي، التعاون الإقليمي وتمكين المرأة
أوضحت سعادة نورة خليفة السويدي أن المنتدى يندرج ضمن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً في العمل مع الشركاء الخليجيين والعرب والدوليين في قضايا المرأة. ويهدف المنتدى إلى تعزيز مكانة المرأة كعنصر أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بدلاً من كونها مجرد مساهم ثانوي.
أكدت معاليها أن العلاقة الوثيقة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة بالكويت تُقدّم نموذجاً قوياً للتكامل والتعاون. وأشادت بالإنجازات الكبيرة التي حققتها المرأة الكويتية وحضورها البارز في مختلف القطاعات، مشيرةً إلى أن هذه النتائج تعكس قيادةً تثق بقدرات المرأة وتدعم دورها في قيادة التغيير.
وأضافت: "لقد تابعت عن كثب مسيرة تنمية المرأة الكويتية وتقدمها الملحوظ، والذي يعكس إرادة راسخة وطموحاً لا حدود له. واليوم، يوفر هذا المنتدى منصة لتبادل الخبرات والمعارف، وبناء شراكات مستقبلية تعزز حضور المرأة على دروب التنمية المستدامة".
كما أكدت معاليها أن المنتدى يهدف إلى توثيق التاريخ المشترك وإبراز القيم التي شكلتها النساء الإماراتيات والكويتيات عبر الأجيال. ومن خلال إعادة النظر في هذه المساهمات، يسعى المنظمون إلى ربط الأمثلة التاريخية بالسياسات الحالية، مُظهرين كيف أثرت المرأة على استقرار الأسرة والتعليم وصمود المجتمع على مر العصور.
معرض منتدى المرأة الإماراتية الكويتية والبعد الثقافي
أكدت المهندسة غالية علي المناعي، رئيسة قسم الشؤون الاستراتيجية والتنموية في الاتحاد النسائي العام، أن المنتدى يُجسد التزاماً مؤسسياً واضحاً ببناء شراكات فعّالة. ويعمل الاتحاد على ترجمة توجيهات القيادة إلى خطط عملية تُعزز تمكين المرأة وتُرسخ دورها في مشاريع التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة أوسع من المنتديات المتخصصة التي ينظمها الاتحاد النسائي العام مع الدول الشقيقة والصديقة. وتهدف هذه المبادرات، بدعم من الرعاية الدائمة لصاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، إلى ترسيخ مكانة المرأة كشريك استراتيجي في التنمية، وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي والدولي في القضايا ذات الصلة.
بالتزامن مع الجلسات، يُفتتح معرضٌ لمدة خمسة أيام بعد الافتتاح الرسمي في مقر الاتحاد النسائي العام. يحوّل هذا الفضاء التفاعلي مفاهيم المنتدى المتعلقة بالتمكين والشراكة إلى أمثلة واقعية، حيث يعرض جهات داعمة وأسر منتجة ومشاريع صغيرة وناشئة من كلا البلدين.
يُسلّط المعرض الضوء على التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة من خلال مشاريع واقعية، كما يُتيح مساحةً للحوار والتواصل المهني وبناء العلاقات المجتمعية. ويتناول الجوانب الثقافية والاجتماعية للتمكين من خلال عرض الحرف اليدوية والقطع التراثية والمأكولات الإماراتية والكويتية التقليدية كتمثيلات حية للهوية المشتركة.
من خلال عرض التراث كمورد اقتصادي واجتماعي، يُظهر المعرض كيف تحافظ النساء على الذاكرة الثقافية ويحولنها إلى قيمة مستدامة. كما يُبرز دور المرأة كجسر ثقافي واقتصادي بين الإمارات والكويت، مما يُعزز الروابط الشعبية التي تدعم التعاون الرسمي على مستوى الدولة.
يعكس المنتدى والمعرض المصاحب له، مجتمعين، التزام الاتحاد النسائي العام المستمر بتوسيع حضور المرأة في مختلف القطاعات وتعزيز أدوارها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتدعم هذه الفعاليات رؤية مجتمع مستدام ومزدهر، وتعمق العلاقات الأخوية بين الإمارات والكويت، وتؤكد على دور المرأة كشريك فاعل في بناء مستقبل مشترك قائم على القيم.
With inputs from WAM