أغنية إماراتية كويتية: تعاون موسيقي خليجي يعزز الروابط الثقافية عبر الخليج
استكشفت جلسة "الأغنية الإماراتية الكويتية" كيف أصبحت الموسيقى المشتركة بين الإمارات والكويت رمزاً ثقافياً راسخاً لدى مجتمعات الخليج. ووصف المتحدثون الأغاني المشتركة بأنها روابط عاطفية بين المجتمعات، تشكلت على مدى عقود من التبادل الفني، وأكدوا كيف لا تزال هذه الأعمال تلقى صدىً لدى الجماهير التي نشأت على سماعها في جميع أنحاء المنطقة.
شكّلت هذه المناقشة جزءاً من منتدى الإعلام الإماراتي الكويتي في متحف المستقبل بدبي، والذي عُقد خلال أسبوع "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد"، الذي يمتد من 29 يناير إلى 4 فبراير في جميع الإمارات. وضمّت اللجنة كلاً من خالد ناصر، وأنور عبد الله، وإبراهيم جمعة، وأدارت الجلسة أسمهان النقبي.

| المشارك | دور |
|---|---|
| خالد ناصر | ملحن وموسيقي |
| أنور عبد الله | رئيس مجلس إدارة جمعية الفنانين الكويتيين |
| إبراهيم جمعة | مستشار فني في مركز حمدان بن محمد للتراث |
أرجع إبراهيم جمعة جذور هذا التقارب الفني إلى التعليم وتجارب الطفولة المبكرة. وقال: "بدأت علاقتنا ببلدنا الشقيق، الكويت، منذ طفولتنا المبكرة، حيث درسنا وفقًا للمناهج الكويتية، مما عزز حبنا للكويت وشعبها بشكل كبير". وربط جمعة هذا التعليم المشترك بألفة ثقافية راسخة.
وانطلاقاً من تلك الذكرى، أوضح جمعة أن الكويت كانت بمثابة مركز ثقافي وفني للملحنين والمغنين الإماراتيين ودول مجلس التعاون الخليجي خلال الستينيات والسبعينيات. وأشار إلى أن تأسيس استوديو "فنون الإمارات" على يد الملحن الكويتي أنور عبد الله ساهم بشكل كبير في تطوير الأغنية الإماراتية، وأكد أن التعاون كان مدفوعاً بروح الأخوة لا بالمكاسب المادية.
وأضاف جمعة أن الكويت أصبحت منصة انطلاق للعديد من الملحنين الذين سعوا إلى تحقيق شهرة أوسع في المنطقة. ووفقًا لجمعة، فقد وفرت المشاريع التعاونية بين الفنانين الإماراتيين والكويتيين مساحات آمنة للتجريب. كما عززت هذه المشاريع العلاقات المهنية، مع التركيز على التراث المشترك والاحترام المتبادل بدلاً من الأهداف التجارية.
أوضح الملحن أنور عبد الله كيف يعكس مساره الفني هذه الرحلة المشتركة. وقال إن التعاون مع مطربين إماراتيين مثل حسين الجسمي وفايز السعيد بدأ عام ١٩٨٥ ولا يزال مستمراً. وأوضح أن الأعمال المشتركة مع فنانين كويتيين عززت الروابط العاطفية بين المجتمعين، وأكد قائلاً: "الإمارات والكويت شعب واحد".
أعرب عبد الله عن فخره بتلحينه قصائد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله. وقال عبد الله إن مزج الشعر الإماراتي بالألحان الكويتية أثمر أغاني لاقت رواجاً واسعاً بين الجمهور.
وصف خالد ناصر العمل مع موسيقيين كويتيين بارزين بأنه تجربة تعليمية بالغة الأهمية للفنانين الإماراتيين. وأوضح ناصر أن هذه التعاونات ساهمت في دمج الأساليب الفنية الإماراتية والكويتية، مما أثمر أعمالاً لاقت رواجاً واسعاً. وأشار ناصر إلى أن الفنانين الكويتيين أثروا في الفنانين الإماراتيين من حيث اللغة الموسيقية والثقافة، ووصف استوديو "فنون الإمارات" بأنه جامعة مزجت بين الأصوات الإماراتية والإيقاعات الكويتية.
اتفق المتحدثون على أن أغنية "الإماراتية الكويتية" تعكس اليوم ذاكرة خليجية مشتركة، تشكلت عبر عقود من التعاون. وأكدوا أن الشراكة بين الإمارات والكويت في مجال الموسيقى تدعم الوحدة الثقافية، وتوثق التاريخ الاجتماعي، وتحافظ على أرشيف حيّ للمشاعر الخليجية، قائم على الاحترام المتبادل والحوار الفني والشعور المستمر بالهوية المشتركة.
With inputs from WAM