يستذكر الفنانون الإماراتيون دراسات الكويت وتأثيرها على الهوية الإبداعية

استخدم كل من الدكتور حبيب العطار وجمال مطر، وهما من الشخصيات المسرحية الإماراتية، "منتدى الإعلام الإماراتي الكويتي" لشرح كيف ساهمت الدراسة الأكاديمية في الكويت خلال ثمانينيات القرن الماضي في تشكيل مساراتهما الفنية، وتعزيز روابطهما الإنسانية مع المجتمع الكويتي، والمساعدة في بناء المشهد المسرحي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال جلسة استضافها متحف المستقبل في دبي.

جرت المناقشة في 29 يناير خلال البرنامج الذي استمر لمدة أسبوع بعنوان "الإمارات والكويت... إخوة إلى الأبد"، في جلسة بعنوان "جيل المستقبل: الإماراتيون في الكويت وتجربة التميز الأكاديمي"، أدارها الإعلامي الكويتي حمد قلم، وركزت على التعليم والتبادل الثقافي والتعاون الفني طويل الأمد بين دولتي الخليج.

Emirati artists recall Kuwait studies

قال الدكتور حبيب العطار، مستذكراً سنوات دراستهما في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت: "يمكن تلخيص وجودنا هنا اليوم بعبارة واحدة: "شكراً لكِ يا كويت". قبل أكثر من 40 عاماً، انطلقت أنا وشقيقي جمال مطر في رحلة أكاديمية، وتخرجنا معاً، وحصلنا على المركزين الأول والثاني على التوالي، في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت".

وفي معرض حديثه عن تأثير تلك السنوات على مسيرتهم المهنية، وصف العطار الكويت بأنها أرض خصبة للتدريب بالنسبة للعديد من الفنانين الإماراتيين. وقال: "كانت الكويت هي البداية الحقيقية لي ولجميع الخريجين، وخاصة خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية. لقد تعلمت في الكويت، سواء من خلال المعهد أو من خلال المسارح التي كانت قائمة آنذاك: المسرح الشعبي، ومسرح الخليج العربي، والمسرح العربي، والمسرح الكويتي. لقد فتحوا لنا قلوبهم قبل مسارحهم، وكانوا حريصين علينا لأننا كنا أبناء الإمارات".

أكد العطار على الدور الذي لعبته هذه المسارح وفرقها في توفير التوجيه والدعم المجتمعي. وقال: "فتحوا لنا بيوتهم وقالوا: تعالوا يا أبناء زايد، تعلموا خارج أسوار المعهد. وبالفعل، شاركنا في أكثر من إنتاج مسرحي مع كبار المخرجين، واليوم نخدم الحركة المسرحية والفنية في بلدنا بفضل تلك الفترة". وأضاف العطار أن تلك البيئة دعمت بشكل مباشر أدوارهم اللاحقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولتوضيح المؤسسات والأفراد المذكورين، أشارت المناقشة إلى العديد من المسارح الكويتية وخبراء المسرح المصريين الذين تم جلبهم إلى الكويت لأداء أدوار تدريبية.

{TABLE_1}

أكد العطار أن المنهج الأكاديمي كان وثيق الصلة بالتطبيق العملي، لا سيما من خلال الدراما التلفزيونية. وقال: "تلقينا التوجيه من عمالقة استقدمتهم الكويت من مصر، مثل الراحلين كرم مطوع وسعد أرداش. قبل أن أبدأ مسيرتي كممثل في الإمارات، كانت بدايتي في الدراما التلفزيونية الكويتية من خلال مسلسلات من ثلاثة وخمسة أجزاء - وهو عدد حلقات المسلسلات في ذلك الوقت - مما أتاح لنا، كطلاب، فرصة الظهور". ووصف ذلك بأنه "تعلم عملي".

وتناولت الجلسة أيضاً الحياة اليومية في الكويت، بما في ذلك ذكريات حي الشامية وسكن الطلاب. وأشار العطار إلى أن كرم الضيافة الذي توفره العائلات الكويتية وظروف المعيشة المستقرة التي توفرها ساعدت الطلاب على التركيز التام على دراستهم، مما منحهم راحة نفسية، والتي، بحسب رأي العطار، دعمت إنجازاتهم الأكاديمية والفنية.

بالنسبة لجمال مطر، بدأ التأثير الثقافي الكويتي حتى قبل دراسته النظامية. يقول: "قبل سفري إلى الكويت، أسرتني أغنية "كف الملام" لشادي الخليج (عبد العزيز المفرج) ببلاغتها وطلاقتها. لقد مثّلت الكويت ثورة فنية ورمزاً حقيقياً لنا؛ ففي أربعينيات القرن الماضي، كانت الكويت تزخر بعشرات الكتّاب والملحنين والمغنين". وأضاف مطر أن هذا الإرث جعل الكويت وجهة طبيعية لطلاب المسرح الطموحين من الإمارات.

بعد تخرجه، وصف مطر تنقله بين الإعلام والتعليم، مع ارتباطه الدائم بالأداء والأدب. يقول: "عملتُ مذيعًا في تلفزيون دبي، ثم شعرتُ برغبةٍ شديدةٍ في التخصص، فقضيتُ ثماني سنوات في المسرح المدرسي، متنقلًا بين مدارس الإمارات، من رأس الخيمة إلى أبوظبي، لنشر الثقافة المسرحية. لم يفارقني الشعر قط؛ فقد ألّفتُ كتابًا عن المتنبي وقدّمتُ مسرحيةً على الشاطئ في التسعينيات". وأضاف مطر أن هذه الأنشطة نقلت الدروس المستفادة في الكويت إلى الفصول الدراسية والمسارح في جميع أنحاء الإمارات.

إلى جانب القصص الشخصية، قُدِّم "منتدى الإعلام الإماراتي الكويتي" كمنصة شاملة لبحث العلاقات التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية بين البلدين. وكرم البرنامج المساهمين الأوائل في هذه الروابط، واستضاف حوارات استراتيجية مع شخصيات دبلوماسية وثقافية ورياضية، مسلطاً الضوء على المحطات التاريخية والتجارب الإنسانية المشتركة والتعاون المستمر الذي يربط بين المجتمعين الإماراتي والكويتي.

With inputs from WAM

English summary
Dr Habib Al Attar and Jamal Matar discuss their Kuwait studies at the Higher Institute of Dramatic Arts in the 1980s, emphasising practical learning and mentorship that shaped their artistic sensibilities. The dialogue highlights UAE-Kuwait cultural ties and the lasting impact on their creative identities, presented at the Emirati-Kuwaiti Media Forum in Dubai.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from