جمعية الناشرين الإماراتيين: رحلة التميز والابتكار
لقد أثرت جمعية الناشرين الإماراتيين (EPA)، التي أنشأتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في عام 2009، بشكل كبير على قطاعي الثقافة والنشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي الأوسع. من خلال مهمة واضحة تتمثل في رعاية وتوسيع صناعة النشر، حققت وكالة حماية البيئة العديد من المعالم التي تؤكد دورها كمحفز للابتكار والنمو المستدام.
منذ أيامها الأولى، أظهرت وكالة حماية البيئة التزامًا قويًا بالتميز. كان الحصول على العضوية في كل من اتحاد الناشرين العرب والاتحاد الدولي للناشرين خلال عامه الأول بمثابة إنجاز كبير لمنظمة وطنية. وقد أتاح هذا الارتباط الاستراتيجي لأعضاء وكالة حماية البيئة وصولاً لا يقدر بثمن إلى الشبكات العالمية المرموقة، مما مكنهم من توسيع مشاريعهم على المستوى الدولي. وبحلول عام 2012، حصلت وكالة حماية البيئة على عضوية دائمة في الرابطة الدولية للناشرين، مما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا في مكانتها وتمكين أعضائها من المساهمة بنشاط في رواية النشر العالمية.

وفي عام 2022، أطلقت هيئة حماية البيئة «صندوق الشارقة لاستدامة النشر»، وهي مبادرة بقيمة 10 ملايين درهم تهدف إلى تعزيز قطاع النشر. ويهدف هذا الصندوق، الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب ومدينة الشارقة للنشر، إلى توفير الدعم المالي والخبرة ومنصات تسريع الأعمال، مما يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل النشر الإماراتي.
تمكين الأعضاء وتعزيز القدرة التنافسية
وقد لعبت الجمعية دورًا فعالًا في تمكين أعضائها من الناشرين الذين يزيد عددهم عن 330 عضوًا. ومن خلال تعزيز رؤية موحدة، وحماية الحقوق، وتسهيل برامج التنمية، خلقت وكالة حماية البيئة بيئة تعزز النمو والنجاح. وقد ساهمت مشاركتها النشطة في المنتديات الثقافية ومعارض الكتب محلياً وإقليمياً في تعزيز القدرة التنافسية لصناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى الدولي بشكل كبير.
رعاية التميز من خلال التدريب والتعاون
وإدراكًا للدور الحاسم للمعرفة والخبرة، قدمت وكالة حماية البيئة "برنامج تدريب الناشرين"، وهو مبادرة رائدة تقدم ورش عمل تدريبية للناشرين المحليين والعرب. تغطي ورش العمل هذه جوانب مختلفة من عملية النشر، بدءًا من الكتابة وحتى التسويق. وقد مكّن التعاون مع كيانات عالمية مثل جمعية الناشرين البريطانيين الناشرين الإماراتيين من التعامل مع الخبراء الدوليين، وتعزيز تبادل المعرفة والمساهمة في مستقبل الصناعة.
دعم الناشرين في أوقات الأزمات
شكلت جائحة كوفيد-19 تحديات كبيرة للناشرين. واستجابة لذلك، أنشأت وكالة حماية البيئة "صندوق الأزمات للناشرين الإماراتيين" بميزانية قدرها مليون درهم. قدم هذا الصندوق الدعم الأساسي للناشرين المتأثرين بالوباء، مما يضمن استمرار مشاريعهم الإبداعية والثقافية.
تطوير البيانات الببليوغرافية والوصول العالمي
وفي جهد تعاوني مع Nielsen BookData، نفذت وكالة حماية البيئة مشروعًا لتجميع قائمة مراجع موسعة لعناوين الكتب المطبوعة من الإمارات. تهدف هذه المبادرة إلى إنشاء بيانات ببليوغرافية دقيقة تتماشى مع المعايير الدولية. ومن خلال فهرسة أكثر من 9,277 عنوانًا، ساهمت وكالة حماية البيئة في تحسين الوصول العالمي إلى المطبوعات الإماراتية بشكل كبير، وفتحت فرص مبيعات جديدة للناشرين المحليين.
الشراكات التعاونية وحماية الملكية الفكرية
وبمرور الوقت، أقامت وكالة حماية البيئة شراكات استراتيجية مع مؤسسات رئيسية مثل وزارة الثقافة والشباب وجمعية مكتبات الإمارات. وقد أدت هذه التعاونات إلى العديد من المشاريع والبرامج التنموية التي تعمل على تمكين أعضاء وكالة حماية البيئة مع تعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في حماية حقوق الملكية الفكرية.
تحت القيادة الحكيمة للشيخة بدور القاسمي، تواصل جمعية الناشرين الإماراتيين سعيها لتحقيق التميز. ومن خلال المبادرات المبتكرة والدعم الثابت للناشرين، إلى جانب الالتزام بالاستدامة، تهدف وكالة حماية البيئة إلى دفع ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال النشر العالمي بشكل أكبر، مما يحدث تأثيرًا دائمًا على النسيج الثقافي في المنطقة وخارجها.
With inputs from WAM