متطوعو جمعية الإمارات للغوص يتعاونون مع الباحثين البحريين لحماية الشعاب المرجانية
في ظل جهود تعاونية لمكافحة التحديات البيئية، تعاونت جمعية الإمارات للغوص مع جامعة خورفكان وحصلت على دعم من موانئ دبي العالمية لمعالجة مشكلة الانتشار الإشكالي لنجم البحر ذو التاج الشوكي (CoTS) على طول الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أصبح هذا النوع بالذات، المعروف بتأثيره الضار على الشعاب المرجانية، محور عملية إزالة كبيرة يقودها الدكتور هنريك ستال، عميد كلية العلوم البحرية والمائية بجامعة خورفكان.
وبمشاركة علماء الأحياء البحرية ومتطوعين من جمعية الإمارات للغوص وفريق دبي التطوعي للغوص، تم تنفيذ حملة شاملة لجمع النفايات والتخلص منها في موقعين مهمين بالقرب من خورفكان. وأسفرت العملية بنجاح عن إزالة ١١٨ نجم بحر تاج الشوك، وتم نقلها بعد ذلك إلى جامعة خورفكان لإجراء المزيد من التحليلات قبل التخلص منها بشكل آمن.

وجاءت هذه المبادرة نتيجة للمسوحات الشاملة للشعاب المرجانية في المنطقة، والتي أجريت عبر ثلاث بعثات غوص. استهدفت هذه الاستطلاعات، التي قادها الدكتور ستال وفريق من الغواصين المعتمدين، خليج مارتيني وهول إن ذا وول، وكشفت عن أعداد مثيرة للقلق من نجم البحر المدمر. ووجد أن خليج مارتيني يستضيف ٧٠ نجم بحر من نوع تاج الشوك على مساحة ٢٢٥٠ متراً مربعاً، في حين يقع ١٦ نجماً على مساحة ٢٥٥٠ متراً مربعاً في هول إن ذا وول. وتم تحليل البيانات التي تم جمعها وإبلاغها إلى جامعة خورفكان، التي قامت بعد ذلك بإرسال نتائجها إلى هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة.
يتم إجراء المزيد من الأبحاث العلمية حول ديناميكيات وبيولوجيا نجم البحر ذو التاج الشوكي بالتعاون مع قسم علوم الأرض والبيئة (DISAT) في جامعة ميلانو بيكوكا في إيطاليا. وتؤكد هذه الشراكة الدولية الاهتمام العالمي والجهود المتضافرة المطلوبة لمعالجة التهديدات التي تشكلها هذه الأنواع الغازية على النظم البيئية البحرية.
وشدد إبراهيم الزعبي، المؤسس المشارك لجمعية الإمارات للغوص، على الطبيعة الحاسمة لهذه المبادرات. وسلط الزعبي الضوء على التهديد المحتمل الذي تشكله نجم البحر هذا على الشعاب المرجانية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشدداً على أهمية دعم موانئ دبي العالمية في حماية التنوع البيولوجي البحري. وأعرب الزعبي عن امتنانه للجهود التعاونية بين المؤسسات المحلية والمجموعات التطوعية والشركاء الاستراتيجيين مثل موانئ دبي العالمية، والتي تلعب جميعها دوراً محورياً في الحفاظ على الموائل الطبيعية تحت الماء في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تواجه الشعاب المرجانية، المعروفة بتنوعها البيولوجي وأهميتها البيئية، العديد من التهديدات بما في ذلك تغير المناخ والتلوث والصيد الجائر. كما يمثل نجم البحر ذو التاج الشوكي تحدياً كبيراً آخر لهذه النظم البيئية الحيوية. ويعكس دور موانئ دبي العالمية كشريك استراتيجي في هذه المبادرة التزاماً قوياً بالحفاظ على البيئة ويسلط الضوء على أهمية جهود الاستدامة في حماية الحياة البحرية ودعم المجتمعات الساحلية.
إن الجهود المتضافرة التي تبذلها جمعية الإمارات للغوص وجامعة خورفكان والمتطوعين وموانئ دبي العالمية تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون والجهود البيئية. ويعرض ذلك التعاون كيف يمكن للإجراءات المنسقة أن تعالج التحديات البيئية بشكل فعال، مما يساهم في الحفاظ على النظم البيئية البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة واستعادتها للأجيال القادمة.