أمير منطقة الباحة يستعرض تاريخ المنطقة الغني وجهود الحفاظ على التراث
اطلع صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة مؤخراً على المعالم التاريخية المهمة في المنطقة والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين وتعطي لمحة عن الحياة القديمة في المنطقة، وذلك خلال جلسته الأسبوعية بمقر الإمارة مساء الاثنين بحضور كبار الشخصيات والمسؤولين الحكوميين والباحثين في التراث.
وخلال الجلسة شاهد الحضور عرضاً مرئياً عن الكنوز الأثرية التي تزخر بها منطقة الباحة، حيث أوضح الباحث في تراث المنطقة الدكتور أحمد قشاش أبرز النقوش الصخرية القديمة التي عثر عليها في جبال شدا، والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وتتضمن كتابات من التاريخ الإسلامي المبكر، كما سلط العرض الضوء على القرى الأثرية مثل آل خلف وذي عين، إلى جانب المعالم التاريخية البارزة مثل المصاطب الزراعية.

واستعرض مدير فرع هيئة التراث في الباحة عبدالرحمن بن سعد الغامدي، ست فعاليات تراثية أقيمت خلال موسم الصيف، حيث استقطبت فعالية واحدة ركزت على تراث الباحة أكثر من 40 ألف زائر، وتعمل الهيئة على تنفيذ خمسة مشاريع للحفاظ على تراث المنطقة، منها مشاريع التراث العمراني، والمساجد التاريخية، والحرف اليدوية، والفعاليات التراثية.
وأكد الأمير حسام أهمية المبادرات المجتمعية في إبراز التراث التاريخي لمنطقة الباحة، وحث على إحياء المهرجانات التراثية القديمة، وأشاد بدور الباحثين في توثيق تاريخ المنطقة، ووجه سموه بدراسة إنشاء كرسي بحثي متخصص في مبادرات التراث الإقليمي، ودعم تأسيس جمعية الديار للحفاظ على التراث.
حددت هيئة التراث 150 موقعًا أثريًا في منطقة الباحة من خلال المسوحات، كما تعمل على ضم قرية ذي عين إلى منظمة التراث العالمي، وتهدف الهيئة إلى الحفاظ على المسارات والطرق القديمة في المنطقة.
وحث الأمير حسام المواطنين على حماية تاريخ وآثار الباحة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، موجهاً ببذل الجهود لاستكمال حصر المواقع التاريخية والحفاظ على النقوش والقطع الأثرية.
واختتم الأمير حسام كلمته بالتأكيد على استمرار دعم الباحثين المهتمين بالتاريخ الإقليمي، حيث تهدف هذه المبادرة إلى ضمان الحفاظ على التراث الثقافي الغني لمنطقة الباحة للأجيال القادمة.
With inputs from SPA