هيئة إدارة الطوارئ والأزمات في الإمارات تعزز البنية التحتية للاستعداد للتغيرات المناخية
أكد سعادة الدكتور سيف الظاهري مدير مركز العمليات الوطني في الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالسلامة والأمن من خلال استراتيجية موحدة لإدارة الطوارئ، وذلك من خلال تسخير الموارد الوطنية لحماية الأرواح والبيئة، وتعزيز سرعة الاستجابة للطوارئ على مستوى الدولة. وخلال الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2024، أكد الظاهري على أهمية الاستعداد لإدارة الأزمات بشكل فعال.
وأشار الدكتور الظاهري إلى أن الأحداث العالمية تتسارع وتفرض تحديات بيئية وصحية واقتصادية، وأن الاستعداد والتخطيط الاستباقي يشكلان أهمية بالغة لإدارة الأزمات بكفاءة. وأضاف: "في هذا السياق، فإن كفاءة المؤسسات الحديثة ونجاحها في تحقيق أهدافها يعتمد إلى حد كبير على جاهزيتها للتعامل مع الأزمات وإدارة الموارد بشكل فعال، خاصة في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية".

وأشار الدكتور الظاهري إلى أن التغير المناخي يتسبب في تحولات كبيرة على مستوى العالم، حيث شهدت دولة الإمارات العام الماضي هطول أكثر من 142 ملم من الأمطار في يوم واحد، وهو ما يتجاوز المعدل السنوي، مما أدى إلى تعطيل البنية التحتية، وشدد على ضرورة وجود بنية تحتية مرنة للتعامل مع مثل هذه الأزمات المناخية بكفاءة، حيث قد يصل التأثير الاقتصادي للكوارث الطبيعية إلى 3 تريليونات دولار سنويا على مستوى العالم.
وتتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات لمعالجة تغير المناخ من خلال تبني خطط في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين لخفض الانبعاثات بنسبة 50٪ بحلول عام 2030. ويعد التخطيط الحضري أمرًا بالغ الأهمية لتكيف المدن مع المناخ المتغير. وذكر الدكتور الظاهري أن تحديات المناخ تضيف تعقيدًا إلى القضايا القائمة، مما يتطلب من المؤسسات تعزيز الموارد والاستعداد مع تعزيز الاستدامة.
وأكدت مريم سالم الشحي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث استمرار الجهود الوطنية مع الشركاء الاستراتيجيين لتعزيز قدرات إدارة الطوارئ من أجل سلامة الأجيال القادمة، حيث تم خلال العام الماضي إجراء نحو 30 تمريناً لمحاكاة سيناريوهات معقدة مثل الكوارث الطبيعية والأزمات الصحية، واختبار مرونة الاستجابة وكفاءتها.
كما نفذت الهيئة نحو 50 دورة تدريبية لنحو 900 فرد من الجهات ذات العلاقة، لتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الأزمات، وأصدرت أكثر من 58 وثيقة لتوحيد الجهود نحو الاستجابة المثلى للطوارئ وفق معايير عالية الأداء.
النهج المبتكر
ونفذت الهيئة تمريناً فريداً من نوعه تحت عنوان "عالم الأزمات" باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاستجابة لحوادث المواد الخطرة، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تطوير الأنظمة التقنية لإدارة الأزمات. وسلطت السيدة الشحي الضوء على التعاون الدولي من خلال منصات مثل مجموعة العشرين ومجموعة البريكس لدعم جهود إدارة الطوارئ.
أعلن السيد سعيد سالم الشامسي عن برنامج "المشاركة المجتمعية" القادم والذي يهدف إلى تمكين الأفراد في جهود الاستجابة للأزمات، وتسعى هذه المبادرة إلى تحويل الأحياء إلى وحدات دعم ذاتي أثناء حالات الطوارئ من خلال تعزيز التعاون بين السكان.
مبادرات الاستعداد للمستقبل
وتخطط الهيئة لإطلاق منصات تعليمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير معلومات دقيقة أثناء الطوارئ، وتعزيز الوعي المجتمعي والاستعداد، وتتضمن المشاريع الاستراتيجية توظيف الذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة لتعزيز القدرات الاستباقية ضد التهديدات غير المتوقعة.
وأكد الشامسي على ضرورة تطوير أنظمة التدريب على الاستجابة الفعالة للأزمات وآليات اتخاذ القرار أثناء الطوارئ، حيث أظهرت الدراسات العالمية أن الاستثمارات في الوقاية توفر جهداً كبيراً مقارنة بجهود الاستجابة والتعافي.
وتهدف الهيئة إلى تحقيق مجتمع أكثر أمناً من خلال التعاون بين كافة أفراد المجتمع ومؤسساته، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات المتزايدة.
With inputs from WAM