محمد بن راشد يطلق مشروع استمرارية التعليم لـ 40 ألف طفل في لبنان
أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة مشروعاً لدعم التعليم في لبنان يستهدف 40 ألف مستفيد في المرحلة الأولى، ضمن حملة أوسع نطاقاً يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتنفيذ برامج تعليمية من خلال "المدرسة الرقمية" التابعة لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، لمعالجة التحديات التي يواجهها قطاع التعليم في لبنان.
مشروع "استمرارية التعليم في لبنان 2024-2025" هو استجابة شاملة من دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم المواطنين اللبنانيين، ويهدف إلى تقديم الإغاثة والمساعدات الغذائية والصحية إلى جانب الدعم التعليمي. ويركز المشروع على الأطفال الذين تركوا الدراسة، ويقدم منصات رقمية تحتوي على دروس وبرامج لتعزيز تعلمهم. كما سيتلقى المعلمون تدريبًا لضمان استمرارية التعليم.

وأكد معالي محمد بن عبدالله القرقاوي أن هذا المشروع يعكس توجيهات القيادة الرشيدة لمساعدة لبنان في ظل التحديات الراهنة، مشيرا إلى أن العديد من الأطفال معرضون لخطر التخلف عن الدراسة بسبب الأحداث الجارية وصعوبة بدء العام الدراسي الجديد، وتؤكد المبادرة التزام دولة الإمارات بدعم المجتمعات من خلال التعليم.
تشرف المدرسة الرقمية على هذا المشروع، وتعتمد حلولاً ذكية وتوفر محتوى رقميًا يتماشى مع المناهج الرسمية في لبنان. ويؤكد هذا الجهد على الإيمان بالدور الحيوي للتعليم في التقدم المجتمعي، وخاصة خلال الأوقات الصعبة. ويتعاون المشروع مع الشركاء وأصحاب المصلحة للحفاظ على إمكانية الوصول إلى التعليم للأطفال المتضررين من الاضطرابات بسبب نقص الموارد.
وتستهدف المبادرة أيضًا الأطفال النازحين في لبنان، بهدف سد الفجوات التعليمية من خلال المنصات الرقمية. وتقدم هذه المنصات برامج مصممة لتحسين مهارات الطلاب وتوفير محتوى وفقًا للمناهج اللبنانية. وتتيح الحلول الذكية الوصول حتى بدون اتصال بالإنترنت، مما يضمن فرص التعلم المستمر.
جهود الدعم الإضافية
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول، أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم مساعدات غذائية عاجلة للبنان من خلال مؤسسته، يستفيد منها 250 ألف شخص. ويتم توزيع هذه المساعدات بمساعدة برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. كما بدأت حملة "الإمارات معك يا لبنان" في أوائل أكتوبر/تشرين الأول 2024 تحت إشراف مجلس الشؤون الإنسانية الدولي.
وشهدت الحملة مشاركة مجتمعية كبيرة من مختلف الجنسيات والقطاعات، بما في ذلك الشيوخ ورجال الأعمال الذين شاركوا في جهود الإغاثة في أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة. وتم إرسال طائرات وسفن محملة بالإمدادات الأساسية لدعم المواطنين اللبنانيين خلال هذه الأوقات الحرجة.
الرؤية التعليمية للمؤسسة
تضع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التعليم على رأس أولوياتها باعتباره حجر الزاوية في التنمية المجتمعية من خلال الاستثمار في الموارد البشرية. وأطلقت المؤسسة العديد من البرامج لدعم التعليم في المناطق النامية التي تفتقر إلى المرافق الكافية للطلاب والمعلمين. وتركز هذه الجهود على التعليم الأساسي للأجيال القادمة وتشمل مبادرات القضاء على الأمية.
وتعمل المؤسسة أيضًا على نشر المعرفة في مختلف أنحاء العالم العربي من خلال مشاريع تنويرية تهدف إلى تعزيز الثقافة والقراءة بين الشباب، وتهدف هذه المبادرات إلى بناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات المجتمعية بشكل فعال مع تعزيز القدرات المعرفية.
إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم لبنان من خلال المبادرات التعليمية يبرهن على تفانيها في تعزيز التنمية المستدامة والمرونة داخل المجتمعات التي تواجه الشدائد. ومن خلال الاستثمار في مشاريع استمرارية التعليم مثل هذا المشروع، فإنها تهدف إلى تمكين الأفراد بالمعرفة اللازمة للتغلب على العقبات وتحقيق النمو على المدى الطويل.
With inputs from WAM