رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية يدعو إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة التهديد المتزايد للزلازل وأمواج تسونامي
أكد الدكتور عبد الله أحمد المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، على ضرورة تعزيز الجهود العالمية والوطنية في مجال الرصد والإنذار المبكر للتخفيف من آثار الزلازل وأمواج تسونامي. تُشكل هذه الكوارث الطبيعية تهديدات جسيمة لأرواح البشر واقتصادات العالم.
على مدى العقود الخمسة الماضية، شهد العالم أكثر من 140 زلزالًا تجاوزت قوتها 8 درجات، معظمها تسبب في موجات تسونامي. وقد أسفرت هذه الأحداث عن مقتل أكثر من 250 ألف شخص وخسائر مالية تجاوزت 100 مليار دولار. وقد أبرز الزلزال الأخير في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية الدور الحاسم لأنظمة الإنذار المبكر في الحد من آثار تسونامي.

أكد الدكتور المندوس أن أنظمة الإنذار المبكر الفعّالة تعتمد على شبكات الرصد الزلزالي الدولية والعوامات البحرية الذكية. إلا أن نجاحها يعتمد على سرعة تحليل البيانات، وجاهزية البنية التحتية، واستجابة المجتمع. وأضاف: "إن التحذير لا ينقذ الأرواح إذا لم يُسلّم في الوقت المناسب، ويواكبه استعداد ميداني فعّال".
تُولي المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) أولويةً لمبادرة "الإنذار المبكر للجميع" التي أطلقتها الأمم المتحدة. وتهدف هذه المبادرة إلى ضمان حصول الجميع على تحذيرات الكوارث بحلول عام 2027. وصرح الدكتور المندوس قائلاً: "نعمل مع الحكومات والشركاء الدوليين لضمان عدم تفاجأ أي منطقة بكارثة دون إنذار مسبق، معتبرين الإنذار المبكر حقًّا من حقوق الإنسان، وليس ترفًا".
تلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا محوريًا في دعم أنظمة الإنذار المبكر من خلال مبادرات متطورة ومراكز بحثية. تُعزز هذه الجهود الجاهزية على المستويين الإقليمي والدولي. وتتعاون المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مع وكالات الأمم المتحدة والهيئات البحثية لتسريع تطبيق أنظمة الإنذار المبكر في الدول الجزرية والدول النامية المعرضة للزلازل.
دعا الدكتور المندوس الحكومات إلى التزام جماعي بالاستثمار في بنى تحتية مرنة، وتعزيز التشريعات، وتعزيز التعاون في تبادل البيانات. وحثّ المؤسسات على دعم البحث والتكنولوجيا، وتشجيع الأفراد على تعلم إجراءات السلامة وزيادة الوعي.
بناء المرونة من خلال التدابير الاستباقية
أشار الدكتور المندوس إلى أن "كل ثانية بين وقوع الزلزال وإصدار الإنذار هي لحظة تُبنى فيها القدرة على الصمود أو تُفقد". وأكد أن الخطوات الاستباقية المتخذة اليوم تزيد من فرص النجاة غدًا.
وتهدف قيادة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في الشراكات إلى تسريع تنفيذ أنظمة الإنذار المبكر في جميع أنحاء العالم، وخاصة الاستفادة من المناطق الأكثر عرضة للزلازل وأمواج المد العاتية (تسونامي).
في الختام، يُعدّ تعزيز أنظمة الإنذار المبكر أمرًا بالغ الأهمية لحماية الأرواح من الكوارث الطبيعية كالزلازل وأمواج تسونامي. ومن خلال التعاون العالمي والاستثمار في التكنولوجيا، يُمكن للمجتمعات الاستعداد بشكل أفضل لهذه التهديدات.
With inputs from WAM