بلدية دبي تنجز تطوير ثلاثة مسارات سياحية تراثية في أسواق ديرة
أنجزت بلدية دبي مشروعًا تراثيًا هامًا في سوق ديرة، حيث تم تطوير ثلاثة مسارات سياحية بطول 1784 مترًا بتكلفة 9.5 مليون درهم. تهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على الطابع التاريخي للأسواق التقليدية، وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية لأكثر من 500 متجر. ويتماشى هذا المشروع مع جهود دبي للحفاظ على هويتها الثقافية والمعمارية، وتعزيز جاذبيتها كوجهة ثقافية عالمية.
يندرج هذا المشروع ضمن الجهود الأوسع لحماية المواقع والمباني التراثية الحديثة في دبي. ويدعم أهداف خطة دبي الحضرية 2040، التي تركز على الاستدامة والتنمية الحضرية المتكاملة. وتعكس هذه المبادرة رؤية القيادة الرشيدة في الحفاظ على التراث الثقافي كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية لدبي.

تشمل المسارات المُطوّرة حديثًا مسار سوق الذهب (995 مترًا)، ومسار مدرسة الأحمدية التراثي (430 مترًا)، ومسار سوق التوابل (359 مترًا). تغطي هذه المسارات مساحة إجمالية قدرها 25,800 متر مربع، ويستفيد منها حوالي 500 متجر في سبعة أسواق تقليدية رئيسية، مثل سوق الدوات وسوق التوابل. يربط المشروع هذه الأسواق بالمواقع التاريخية، مما يُثري تجارب الزوار من خلال مزج السياحة والثقافة والتسوق والاستكشاف.
بالإضافة إلى المسارات، جُدّدت الممرات والساحات العامة لتعكس روح دبي الأصيلة مع ضمان راحة الزوار. وتشمل التحسينات تركيب مظلات قماشية بمساحة 210 أمتار مربعة، ومظلة جديدة خلف مسجد بن نعيم. كما شملت التحسينات تحسين إضاءة واجهات المحلات، وتركيب لافتات على الأعمدة، ورسومات أرضية، وأرضيات موحدة تغطي مساحة 770 مترًا مربعًا.
صرح بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، قائلاً: "تُعدّ منطقة ديرة، بتراثها وأسواقها التقليدية العريقة، جزءًا لا يتجزأ من هوية دبي الثقافية والتاريخية. ولذلك، حرصت بلدية دبي على أن يكون هذا المشروع نموذجًا يحتفي بتراث المدينة الغني، ويواكب تطلعات الحاضر والمستقبل."
وأكد أنوهي أن كل تفصيلة في المشروع نُفِّذت بعناية فائقة لتعكس تاريخ المكان وخصوصيته. ويهدف هذا النهج إلى جذب الزوار المهتمين باستكشاف تاريخ دبي، وتعزيز النشاط الاقتصادي من خلال توفير بيئة محفزة للتجار والمستثمرين.
المواد التقليدية تضمن الأصالة
استخدمت بلدية دبي موادًا تقليدية، مثل "الصاروج"، في ترميم المباني والأسواق للحفاظ على طابعها الأصيل. رُمّمت المظلات الخشبية، وصُقلت المساحات المفتوحة للحماية من الأمطار، مما عزز جمالية السوق. كما جُهّزت ثلاث ساحات تتسع كل منها لأكثر من عشرة أشخاص.
يوفر دمج الأسواق التراثية مع المواقع التاريخية للزوار مزيجًا استثنائيًا من التسوق واستكشاف التراث. ويعكس هذا التزام بلدية دبي بإنشاء وجهات نابضة بالحياة تحتضن التاريخ وتتكيف مع احتياجات المستقبل.
يُبرز هذا المشروع الجهودَ المتواصلة لترسيخ مكانة دبي على خارطة السياحة الثقافية، ويعزز مكانتها كمركز عالمي للسياحة والثقافة والتجارة والاقتصاد، من خلال تقديم تجارب تجمع بين الأصالة والابتكار.
With inputs from WAM