دمجت شركة دبي القابضة إدارة مخاطر المناخ في مشاريعها الساحلية
بدأت دبي القابضة في مراعاة مخاطر تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر في المراحل الأولى من مشاريعها الساحلية والواجهة البحرية. وأوضح الدكتور حسين خنصاحب أن هذا العمل يهدف إلى حماية الأصول طويلة الأجل، ودعم هدف دولة الإمارات العربية المتحدة المتمثل في تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 من خلال خيارات تنموية أكثر استدامة.
قال الدكتور حسين خنصاحب، المدير التنفيذي للهندسة البحرية والقائد الوطني للاستدامة في دبي القابضة، إن المجموعة تستخدم الآن الدراسات البيئية قبل بدء التصميم. ويتم تطبيق المعايير المرجعية العالمية، مما يساعد المهندسين على اختبار السيناريوهات، وتقييم مدى تأثر المشاريع بارتفاع مستوى سطح البحر، وبناء مشاريع قادرة على العمل بأمان في ظل ظروف مناخية متغيرة.

خلال مهمة علمية إلى القارة القطبية الجنوبية، انضم الدكتور حسين خانصاحب إلى فريق بحث ميداني تحت إشراف وكالة ناسا، حيث جمع بيانات عن التربة الصقيعية. وثّق الفريق تحركات الأنهار الجليدية وغيرها من الظواهر الطبيعية، كما اختبر أنظمة التدفئة والتهوية في ظروف البرد القارس، مما ساعد في تقييم أداء البنية التحتية في المناخات القاسية والبيئات الطبيعية الحساسة.
ساهمت رحلة أنتاركتيكا أيضاً في تغيير نظرة دبي القابضة للمخاطر، إذ حوّلت التركيز نحو التكيف المبكر. عززت هذه التجربة فكرة ضرورة أن توجه الاستدامة القرارات اليومية والمشاريع الكبرى على حد سواء. كما نقلت الاعتبارات المناخية من دور ثانوي إلى عامل محوري في الهندسة وتحليل الاستثمار والتخطيط التشغيلي.
وفي معرض وصفه للدرس الأكثر مباشرة، قال الدكتور حسين خنصاحب: "أكدت هذه التجربة أهمية الإدارة الفعالة للطاقة والمياه والبنية التحتية، وضرورة التخطيط المرن القادر على مواجهة تغير المناخ". وتُستخدَم هذه الرؤية الآن في وضع استراتيجيات المشاريع الساحلية وغيرها من الأصول التي تديرها دبي القابضة داخل دبي وخارجها.
كما سلطت البعثة الضوء على ضغوط مماثلة على الموارد في المناطق القطبية والصحراوية، لا سيما محدودية المياه والطاقة. ووفقًا للدكتور حسين خانصاحب، تتطلب هذه القيود المشتركة استخدامًا دقيقًا للموارد الطبيعية وأساليب تصميم مرنة لحماية المواقع الأكثر عرضة لارتفاع مستوى سطح البحر والمخاطر البيئية الأوسع نطاقًا.
تُدمج دبي القابضة مفاهيم إدارة مخاطر المناخ في جميع مراحل التخطيط والتصميم الفني وإدارة الأصول. وتُسهم البيانات المتعلقة بالمناخ حالياً في دعم قرارات الاستثمار طويلة الأجل وتخطيط دورة حياة المشاريع. وتهدف المجموعة إلى ضمان استدامة محفظة مشاريعها لعقود، حتى في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع منسوب مياه البحر، وتزايد الضغوط المناخية على البنية التحتية الساحلية.
إلى جانب التغييرات التقنية، تعمل دبي القابضة على تعزيز الوعي المناخي بين الموظفين والمقيمين وشركاء الأعمال. ويجري تبادل المعرفة المكتسبة من رحلة أنتاركتيكا الاستكشافية بين مختلف قطاعات الشركة. وتهدف البرامج الجديدة إلى ربط النتائج العلمية بالعمل المحلي، بما في ذلك مبادرات تُشرك المدارس والمجتمعات المحلية في مناقشات تغير المناخ.
وفي معرض حديثه عن المستقبل، قال الدكتور حسين خنصاحب إن دبي القابضة ستواصل تحويل هذه الخبرة إلى مشاريع عملية في مجال العمل المناخي. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز مشاركة الموظفين والمجتمعات والمدارس، ودعم الأهداف الوطنية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. كما حثّ الدكتور حسين خنصاحب الشباب الإماراتي على اكتساب مهارات الاستدامة وتطوير حلول بيئية جديدة.
With inputs from WAM